مشكلة الأوقاف وحقوق الورثة .. بقلم : د. غادة قنديل

لا بد من توضيح الخلفية القانونية والاجتماعية، ثم الدخول في لب المشكلة، وهي: تعقيد تقسيم الريع أو فك الوقف عند بعض الورثة، وتعب لجان القسمة.
إليك عرضًا تحليليًا مبسطًا للموضوع:
ما هي الأوقاف الأهلية؟
هي أوقاف أنشأها أشخاص (أفراد أو عائلات) لصالح ذرّيتهم (الورثة)، وتُعرف بـ”الوقف الذُري”. وتكون غالبًا عقارات أو أراضٍ وُقفت لكي تنتفع بها ذرية الواقف عبر الأجيال، بشرط ألا تباع ولا تورث بل يُنتفع بعائدها فقط.
المشكلة الأساسية:
1. تضارب بين الشريعة والقانون:
الشريعة لا تضع سقفًا زمنيًا للوقف.
القانون المصري بعد ثورة يوليو – تحديدًا بالقانون 180 لسنة 1952 – قضى بتحول الأوقاف الأهلية إلى الدولة بعد مرور جيلين فقط.
لكن هناك استثناءات كثيرة، وأوقاف ما زالت مستمرة رغم القوانين بسبب وجود نزاع أو غموض في العقود.
2. حقوق الورثة:
الورثة يُعانون من تأخر في تحصيل حقوقهم من ريْع الوقف.
أحيانًا يتم توزيع الريع بطريقة غير عادلة أو غير شفافة.
البعض يطالب بفك الوقف لتقسيم التركة، بينما يُعارض آخرون حفاظًا على إرث الأجداد.
3. تعب لجان القسمة (التي تُشرف عليها وزارة الأوقاف أو المحاكم):
تأخر البت في القضايا.
تعقيد في تحديد المستحقين من الورثة (خصوصًا عند تعدد الفروع وتضارب الوثائق).
تقارير اللجان تحتاج لمراجعات كثيرة وتأخذ سنوات أحيانًا
أبرز التحديات الواقعية:
بعض المستحقين ماتوا قبل استلام حقوقهم.
وجود أطراف غائبة أو مجهولة الإقامة يُعطّل إجراءات القسمة.
التلاعب أو التدخل في إدارة الوقف من أفراد غير مؤهلين.
عدم تحديث بيانات الوقف أو حصره العقاري بشكل دقيق.
مطالب عادلة للورثة:
1. تسريع عمل لجان القسمة، وتوفير شفافية كاملة حول الريع.
2. نشر بيانات الوقف كاملة: من يديره، ما هي الأملاك، وما هو الريع السنوي.
3. تمكين الورثة من طلب فك الوقف أمام المحكمة، خصوصًا إن كان الوقف لا يحقق المقصود أو يخالف شرط الواقف.
4. مراجعة دور وزارة الأوقاف في الأوقاف الأهلية، حيث إن الوزارة لا تملكها، بل تُشرف عليها فقط
> “نناشد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء ووزير الأوقاف بتشكيل لجنة عليا لفحص ملفات الأوقاف الأهلية المتنازع عليها، لتسوية أوضاع الورثة وضمان حصول كل ذي حق على حقه، مع تسريع عمل لجان القسمة وضمان الشفافية والعدالة طول مده التقاضي الي اخدت سنين فتح الباب للتصرف في الأراضي من سمساره الأوقاف الي كانوا المستحقين اعطهم توكيلات






