رؤيا بقلم صافياحناوي

رؤيا
بقلم صافياحناوي
زارني شهاب من السماء
وقال: “كفى نومًا، دعينا نجول في الفضاء.”
قلت: “ما بك؟ أنت شهاب، كيف لي أن أكون معك؟”
وفي غمرةٍ منه، أصبحت في أعالي السماء،
وسبح بي في هذا الكون،
نظرت إلى الأرض لأشاهد بلدان العالم،
والجمال والسلام،
لأشاهد الخلجان والوديان،
والبحار والأنهار والسهول والجبال.
قلت:
“ما هذا الجمال الذي كونه ربي في هذه البلدان؟
شعب يعيش في سلام،
بدون حرب ولا خصام.
شعب يعيش كما يحلو له،
لديه من السعادة والهناء
ما يفوق الخيال.”
وفي لحظةٍ واحدة، عاودني حنيني إلى بلدي،
بلدي الحبيب سوريا،
الذي في كل بقاع الأرض لم أرَ بجماله،
لأن روعته تفوق الخيال.
قلت:
“أرجوك، أعدني من حيث أخذتني.”
قال:
“ما بك؟ ألم تعجبك هذه الفسحة في الفضاء؟
ومناظر هذه البلدان،
ألم تروق لك ولا تعجبك؟”
قلت:
“أعدني إلى
سوريتي حبيبتي،
إلى دمشقي الجميلة،
أنا لم أرَ بجمالها جمالًا،
شعبها طيب الخلق والمعشر،
رغم الفساد الذي يظهر من بعض الناس.
فيها ضحكة الأطفال من القلب، رغم الجوع والألم والجراح،
فيها النساء المكدات والمضحيات بحياتهن،
رغم الحرمان الذي يعيشونه لإسعاد أطفالهن وعيالهن.
فيها الشجر شامخًا كشموخ قاسيون، لا تهمه حرائق ولا حروب،
بدون غيث منتصب.
أشجار الجوز واللوز،
والتفاح والتين والزيتون،
تملأ السهول والجبال.
نظرت إلى الأرض لأشاهد،
وبطرف عين، شاهدت
غيمة بيضاء تطوف وتخيم فوق الشام.
قلت: “ربي، ما هذه الغيمة التي تظلل دمشق؟”
ونظرت، ويا جمال ما رأيت!
رأيت علم بلادي مكللًا بالياسمين الأبيض النقي،
يظلل بلد الحب والسلام…
بقلمي: م. صافياحناوي
4 / 7 / 2024






