حين تحتضر الرحمة.. وتُدفن الإنسانية وتنحدر الاخلاق” الكاتبة والباحثة بعلوم الطاقة/ سميرة حمود

حين تحتضر الرحمة.. وتُدفن الإنسانية وتنحدر الاخلاق”
كاتبة وباحثة بعلوم الطاقة/ سميرة حمود
❗في زمن التيك توك والقتل البارد الإنسانية تموت.
🛑نحن لا نعيش في زمن عادي…
بل في حقبة سقط فيها الإنسان من عرشه الأخلاقي، واختار الانحدار على التنوير، والاستعراض على الفكر، والمتعة السطحية على العمق.
صرنا نُشبه أشباحًا تسكن أجسادًا حية…
نضحك ونرقص على جراحنا، ونتسول القبول على منصات افتراضية، ونستبدل الرحمة بالشهرة،
⚠️مات الضمير، وشيعوه دون جنازة.
الإنسان الذي خُلق ليكون خليفة في الأرض، أصبح أداة قتل، لا تُميز بين الروح والشيء.
⚠️باع أعضاؤه قبل أن يبيع أفكاره، وتاجر بجسده قبل أن يطور عقله، ونسي أن الكرامة لا تُختصر في ثمن ولا يُسوق لها في البث المباشر.
⚠️التيك توك… نافذة الهلاك المقنع – المؤامرة.
ما كان يجب أن يكون مساحة للإبداع، والوعي صار اليوم عرضًا متواصلًا للانهيار الأخلاقي ،
سُوق فيه الجسد بأرخص الأثمان،
واستُبيحت فيه خصوصيات البيوت تحت لافتة: “أنا محتاج فلوس”
منذ متى كان الفقر يُبرر كشف الحياء؟
منذ متى صار الجوع جوازًا للفجور؟
🛑لماذا تقتل الضعيف، لماذا تقتل من لا صوت له؟
الكلاب والقطط… أرواح بريئة لا تعرف الحقد، لا تمكر، لا تخون…
لكننا، نحن من يفترض أن نملك الرحمة، أصبحنا نمارس الانتقام عليها ونتنفس امراض نفسيه !
نُعذب، نُسمم، نُطلق الرصاص… ثم نبرر !
“عض خروفًا”، “هاجم طفلاً”،
وكأننا نسينا أن من واجبنا أن نحمي، لا أن نُبيد ونقتل روح.
⚠️أي قلوب تلك التي ترى مذبحة لمائة كلب وتبقى ساكنة؟
أي أرواح تلك التي تمرر القتل وكأنه خبر طقس؟!
⚠️أفيقوا… هذا ليس تقدّمًا.
كل تطور لا يُثمر إنسانًا أنقى، هو تراجع.
كل تكنولوجيا لا تحترم الإنسان والحيوان، هي سلاح هدم لا بناء.
المجتمعات التي تُهين الضعيف، وتُطبل للسطحي، وتقتل الرحيم،
هي مجتمعات تنتحر… على جرعات ، ونحن مستهدفين افيقوا ، ضعوا حدٱ لهذه المهازل .
🛑هزلية العقل ..
حين يظن أن الجوع اختبار من الله فقط، لا نتيجة ظلم البشر، حين تُسكت الحقائق، ويُصفق للكذب،ويُطارد النبلاء ، وتغيب الحقيقه ، و تتحول الكرامة إلى سلعة،
والإنسانية إلى لقطة دعائية حتى تفقد معناها،
أي قلوب تلك التي تحسب الخير لقطة دعائية؟
أي أيد تلك التي تُقسم بأنها تُساعد، وهي لا تملك حتى شجاعة النزول إلى ارض المعركة؟
منذ متى كان الجوع يشبع بصور حبوب ترمى بالبحر (بختك يا ابو بخيت) !!
أي عقل يقبل هذا المشهد؟
وأي دين؟
وأي مروءة ؟
هذا تخلف وعقم فكرى وسطحية .
❗يا قارئي،
لسنا في أزمة أخلاق فقط،
نحن في حرب…
حرب ضد كل معنى راقٍ فينا،
ضد الحب، ضد الحياء، ضد الحنان، ضد الفكر ، ضد العلم ، ضد الابداع وضد التطور .
🛑لكن،
ما دمت ما زلت تقرأ…
وما دمت ما زلت تتألم…
فلم تنتهِ القصة بعد …
كاتبة وباحثه بعلوم الطاقة/ سميرة حمود






