كيفية البحث عن السعادة .. بقلم الكاتب / محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله رب العالمين الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله المتمم لمكارم الأخلاق، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، ثم أما بعد إن البحث عن السعادة يكون عن طريق تجاوز المشاعر السلبية المرافقة لبعض المواقف، بغية الوصول إلى مرحلة الهدوء النفسي والطمأنينة وراحة البال، فمن لا يقدّم المحبة للآخرين لا يجني إلا مزيدا من الكره والتعاسة، وأن الحياة قصيرة، فلنستغلها بمزيد من المحبة والتعاون والتفاهم من أجل عالم أفضل للجميع، واعلموا جميعا أن من أسباب كره الآخرين هو إضطراب في الشخصية، وضيق الأفق الفكري، وعدم القدرة على تحصيل مكانة بين الناس، وعدم القدرة على التميز وتحصيل الإنجازات. 

والمقارنة مع الآخرين في المال والقدرات والممتلكات، وكما أن من أسباب كره الآخرين هو تجارب أليمة يتم تعميمها في العلاقات، والإكتئاب والقلق، والعيش بعقلية الصراع والتأهب المستمر، وإنعدام المعنى في حياة الإنسان، وتضخيم المعارك الصغيرة والتفاصيل الدقيقة، وكما أن أسباب شعور الفرد بكره الآخرين تتوزع على أطراف العلاقة بين الأنا والآخرين والعالم وماذا أفعل؟ وإنه حين تشعر بأنك تكره الآخرين، عليك بإستشارة متخصص بالمجال النفسي في حال المعاناة من إضطراب نفسي، والسعي الدائم إلى تطوير الذات، والمضي في تحصيل معنى ومشروع في الحياة، والإبتعاد عن مقارنة الذات بالآخرين، وبذل الجهد في تقديم المساعدة للآخرين، ومن عواقب كره الآخرين، هو أن كراهية الآخرين قد تؤثر سلبا على صحتك العقلية والجسدية. 

ويظهر ذلك من خلال التأثير على الصحة العقلية، حيث أن الكراهية شعور متطرّف للغاية، مقارنة بالمشاعر غير السارة الأخرى، كالغضب والإحباط، فهي لا تترك مجالا كبيرا للتواصل أو التعاطف، وقد تنطوي الكراهية على شعور بالإشمئزاز، وإذا كنت تشعر بالإشمئزاز من الجميع، فأنت تريد أن تفعل شيئا معهم، أو كرد فعل تجاههم، لذا عندما تستبعد الترابط والتعاطف، فإنك بالتأكيد تقلل من خيارات التأقلم المعرفية والعاطفية، وكذلك التأثير على الصحة البدنية حيث أن الكراهية شعور مؤلم يتطلب الكثير من الطاقة العاطفية، إذ غالبا ما تدفع المشاعر المؤلمة الأشخاص إلى البحث عن سلوكيات غير صحية لتهدئة النفس، مثل تناول الأطعمة غير الصحية أو تعاطي الخمور أو المواد الأخرى لتجنّب الضائقة التي يشعرون بها.

وكما أن الكراهية تؤثر سلبا على صحة الفرد العقلية والجسدية، ومن إستراتيجيات المواجهة هو أن تتجنب التفكير، فإذا كانت كراهيتك للآخرين متجذرة بسبب خلاف معهم حول قضية معينة، فحاول أن تتذكر أنه يمكنك الإختلاف معهم وحتى الغضب منهم، لكن من دون أن تكرههم، فعندما لا تتوافق مع معتقدات أو سلوك شخص آخر فهذا لا يعني أنه سيئ بالكامل لذا، عليك أن تذكّر نفسك بأن مشاعر الكراهية لديك تتعلق بالمشكلة وليس بالشخص، وكما عليك تجنب التعميم فإذا كانت كراهيتك للآخرين تركّز على مجموعة من الناس، مثل الأشخاص من عرق أو منظمة أو دين معين، فإن تفكيرك غير منطقي لأنك تعمّم، فأنت تقوم بتجميع مجموعة كاملة من الأشخاص في فئة سيئة واحدة وتضع إفتراضات حولهم بناء على خاصية ديموغرافية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى