تقرير: مساعدات غزة تتحول لأداة تجسس وعقاب جماعي

كتبت ـ ولاء عبدالعزيز

 

حذّرت منظمة سكاي لاين الدولية من خطورة عسكرة المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، وتحويلها من أداة إنقاذ إلى وسيلة سيطرة رقمية وقمعية تستهدف الفلسطينيين.

وأشارت المنظمة إلى أن مؤسسة “غزة الإنسانية” (GHF)، المدعومة أمريكيًّا وإسرائيليًّا، استبدلت النظام الأممي المحايد بآلية تقوم على الخصخصة والعسكرة.

وذكرت أن الفلسطينيين يُجبرون على تقديم بياناتهم البيومترية (بصمات الوجه وصور شخصية) مقابل الحصول على الغذاء، وسط دعاية تُروّج بأن هذا الإجراء “طوعي”، في حين يتم فرضه فعليًا تحت ضغط الحاجة.

وأوضحت أن شركات عسكرية خاصة مثل SRS شاركت في قمع الفلسطينيين في مواقع توزيع المساعدات باستخدام معدات وأسلحة متطورة، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي.

كما كشفت المنظمة أن كاميرات التعرف على الوجه تُنقل صور الفلسطينيين إلى غرف تحكم إسرائيلية–أمريكية مشتركة، بمساهمة شركات استشارية كبرى مثل BCG، الأمر الذي يثير مخاوف عميقة حول استخدام المساعدات كأداة للتجسس والتحكم بالسكان.

وأضافت أن “سياسة إسرائيل وأمريكا حولتا طابور الخبز إلى حاجز تفتيش، وكيس الدقيق إلى طُعم لانتزاع البيانات الشخصية”، محذرة من أن هذا النموذج قد يتحول إلى مخطط عالمي يستخدم التجويع كسلاح للسيطرة الرقمية.

ودعت “سكاي لاين” إلى تفكيك “GHF”، وإعادة المساعدات إلى آليات أممية محايدة، وفتح تحقيقات مستقلة مع الدول والشركات المتورطة في عسكرة العمل الإنساني.

وطالبت المنظمة بحظر جمع البيانات البيومترية القسري، ووقف أنشطة الشركات العسكرية الخاصة المشاركة في عسكرة المساعدات، معتبرة أن ما يجري يشكل سابقة خطيرة في تاريخ العمل الإنساني ويهدد الأسس الأخلاقية والقانونية التي يستند إليها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى