أخر الأخبار

ما ذنب الطيور؟ صافياحناوي 

ما ذنب الطيور؟

صافياحناوي

في هذا الوطن الذي يحترق،

تتساقط دموع السماء على أرضٍ تأبى أن تنسى جراحها…

بلدي يحترق… وقلبي في الرمادِ يُعانقُه

وجعي يسيرُ على الجراحِ، كأنّهُ

طفلٌ يُفتّشُ عن أمانٍ في العدمْ

يا شامُ، يا وجعَ الزمانِ،

إلى متى؟

تمضين في طرقِ المآسي والندمْ؟

هل كُتبَتْ نهايتُنا

على يدِ من تخلّى عن ضميرهِ والكرمْ؟

من أشعلَ النيرانَ فينا،

ثم نامَ، ولا سألْ؟

ما ذنبُ شجرٍ أخضرٍ،

ما ذنبُ طيرٍ في السما؟

ما ذنبُ حجرْ؟

حتى الحجارةُ في الدروبِ،

تئنُّ من قهرِ البشرْ!

ذُبحَ الصغارُ بلا ذنوبٍ تُذكَرُ،

والدمعُ سالَ…

ولا رجاءَ، ولا مفرْ.

فُجّرت كنائسُنا،

ودُكَّت في المساءِ منازلُ الأرواحِ،

صوتُ البراءةِ لم يُجبْ،

قد ماتَ في فوضى القنابلِ والصدى.

فماذا نُسمي هؤلاء؟

شياطينٌ على هيئةِ بشرْ؟

أم موتُنا المرسومُ في صمتِ القدرْ؟

ضاعَ كلُّ شيءٍ…

يا خسارةَ وطنٍ يُباعُ على طاولاتِ الليلِ،

والعمرُ ضاعْ،

ضاعَ في زحمةِ الوجعِ،

وفي المدى…

لا ضوءَ، لا أملٌ يُباعْ.

رغم كل هذا الألم،

يبقى القلب ينبض،

ويظل الأملُ سرّ الحياة،

فهل يأتي الفجرُ من جديد؟

بقلمي :م صافياحناوي

17 /9 /2025

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى