الدكـــروري يكتب: توصيات إرشادية وعلاجية للأبناء الضعفاء

 

الحمد لله الذي نوّر بالقرآن القلوب، وأنزله في أوجز لفظ وأعجز أسلوب، فأعيت بلاغته البلغاء، وأعجزت حكمته الحكماء، أحمده سبحانه وهو أهل الحمد والثناء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله المصطفى، ونبيه المرتضى، معلم الحكمة، وهادي الأمة، صلى الله عليه وعلى آله الأبرار، وصحبه الأخيار، ما تعاقب الليل والنهار، وسلم تسليما كثيرا ثم اما بعد ذكرت المصادر التعليمية والتربوية الكثير عن أسباب التأخر الدراسي لدي الأطفال، وأما عن الخطة العلاجية لذلك، هو التعرف المبكر على التلاميذ المتخلفين دراسيا خاصة خلال الثلاث سنوات الأولى من المرحلة الإبتدائية حتى يمكن إتخاذ إجراءات التصحيح والعلاج المبكر، وتوفير أدوات التشخيص مثل إختبارات الذكاء وإختبارات التحصيل المقننة وغيرها.

وإستقصاء جميع المعلومات الممكنة عن التلميذ المتخلف دراسيا خاصة الذكاء والمستوى العالي للتحصيل وآراء المدرسين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والأطباء إلى جانب الوالدين، وتوفير خدمات التوجيه والإرشاد العلاجي والتربوي والمهني في المدارس لعلاج مشكلات هؤلاء التلاميذ نفسيا واجتماعيا وتربويا ومهنيا مع زملائهم العاديين وتوجيههم لمواجهة الحياة العملية في المستقبل، وهو أن يقدم الخدمات المتخصصة للتلاميذ المتخلفين دراسيا فريق متكامل متعاون يجمع بين المدرسين والأخصائيين والوالدين، والإهتمام بدراسة الحالات الفردية للتلاميذ وعدم المغالاة في تطبيق القواعد العامة على الحالات الفردية مع الاهتمام بحفظ السجلات المجمعة لهم، وعرض حالة التلميذ على الطبيب النفسي عند الشك في وجود إضطرابات عصبية أو إصابات بالجهاز العصبي المركزي.

وغير ذلك من الأسباب العضوية، وكما أن التجديد شريعة قائمة وقدر نافذ من المقررات المفروغ منها عند جميع الأمة أن الأنبياء والمرسلين قد ختموا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فلم تعد السماء تنفتح لنزول الوحي على بشر بعده عليه صلوات الله وسلامه، وهذه عقيدة راسخة ثابتة بنص القرآن وصريح السنة وإجماع الأمة كافة ولذلك فالأمة قاطبة مجمعة على أن من أنكر ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر لمخالفته النص القطعي الصريح ” ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ” ولهذا رمت الأمة المسلمة القاديانية عن قوس واحدة وناضلت حتى أبانت للخاصة والعامة كفر هذه الطائفة ومروقها من الدين وصدر بذلك حكم شرعي بإعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة وهذا الحكم لا يعدو أن يكون إعلانا رسميا للموقف الصحيح.

الذي لم يختلف فيه المسلمون لحظة من الزمان والذي يقضي بردة كل من ينكر ختم النبوة أو ينكر أمرا قطعيا ثابتا بالنص الصريح، وإذا كانت حكمته تعالى اقتضت أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم خاتم الرسل وآخرهم فإن من رحمته تعالى أن يصل المجددون الحبل ويحيوا ما اندرس من أمر الدين، فحين أغلق باب النبوة فتح باب التجديد لهذه الأمة الممتدة في شعاب الزمن الباقية إلى يوم القيامة، وهذه البشرى العظيمة جاءت في حديث رواه أبو داود وأحمد وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه وهذا لفظه ” إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ” والحديث حديث آحاد من حيث الإسناد بل لعله غريب الإسناد ومع هذا فإني بعد البحث والتقصي الطويل لم أجد أحدا من العلماء رد هذا الحديث أو تردد في قبوله.

بل نقل السيوطي في رسالته المخطوطة ” التنبئة فيمن يبعثه الله على رأس المائة ” إجماع العلماء على تصحيحه، وهو كما قال بلا ريب، وبغض النظر عن عشرات العلماء الذين نطقوا بتصحيح الحديث فإننا أمام مئات ممن تكلموا في شرحه وبحثوا في تحديد المجددين وتكلموا في المسائل المتفرعة عن هذا الحديث والمبنية على تصحيحه، أفلا يحق لنا إذا أن نجزم بصحة هذا الحديث ؟ أفلا يحق لنا أن نقول إنه يفيد العلم اليقيني؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى