«كبار العلماء» بالسعودية توجه صفعة جديدة للإخوان.. وخبراء: «التنظيم امتداد للخوارج»

علق عدد من الخبراء المتخصصين في شئون الجماعات الإسلامية، على البيان الصادر من هيئة كبار العلماء في السعودية باعتبار تنظيم الإخوان «جماعة إرهابية منحرفة»، مؤكدين أن تلك الجماعة تستخدم الدين كستار لتنفيذ أهدافها ومخططاتها التخريبية لتدمير المنطقة العربية.

وشددوا على أن البيان يعزز موقف مصر وكافة الدول التي تحمل على عاتقها عبء مواجهة تلك التيارات الظلامية، والتي ترتدي عباءة الإسلام زيفا لتدمير المنطقة العربية برمتها.

عطا: بيان هيئة كبار العلماء ب السعودية يؤكد أن جماعة الإخوان ترتدي عباءة الإسلام لتدمير الأمة

قال أحمد عطا، المحلل السياسي والباحث المتخصص في شئون الإرهاب، إن البيان الصادر من هيئة كبار العلماء في السعودية باعتبار تنظيم الإخوان «جماعة إرهابية منحرفة» لا تمثل منهج الإسلام، ويكشف أن تلك الجماعة تواجه عملية انفصال وعزل تام من المنطقة العربية.

وأشار إلى أن هيئة كبار العلماء في السعودية من الهيئات التي تخطى باحترام كبير وثقل داخل المملكة وخارجها.

وأضاف «عطا» في تصريحات خاصة لـ«بوابة الأهرام»، أن هذا البيان يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن جماعة الإخوان امتداد للخوارج وترتدي عباءة الإسلام لتدمير الأمة الإسلامية والعربية.

وتابع: «لابد من الانتباه جيدا لما يقوم به التنظيم الدولي ل جماعة الإخوان الإرهابية، وأجنحته السياسية في المنطقة العربية، وإدراك حجم الألاعيب والمؤامرات التي يمارسها ذلك الكيان الإرهابي لتدمير المنطقة العربية».

وأشار إلى أن التنظيم الدولي يتبنى حاليا مشروع الدولة الجهادية العظمى مع كلا من قطر وتركيا، لتفتيت المنطقة العربية من خلال استهدافها سياسيا وإعلاميا، لخدمة المشروع الذي بدأ مع فجر 25 يناير 2011 أو ما يطلق عليه «الربيع العربي»، ولولا ثورة 30 يونيو، والتي تجاوز تأثيرها الإيجابي مصر والمنطقة العربية برمتها بفضل تكاتف المصريين والجيش والشرطة، وكل طوائف المجتمع، لكانت النتيجة مدمرة وتفتتت الدولة.

ماهر فرغلي: البيان يدعم كافة الدول التي تحارب الإرهاب والتطرف

وفي السياق ذاته، تحدث ماهر فرغلي، الخبير المتخصص في شئون الجماعات الإسلامية، مؤكدًا أن صدور بيان رسمي من هيئة كبار العلماء يدين ممارسات جماعة الإخوان ويعتبرها جماعة منحرفة، يدعم وبشكل واضح كافة الدول وعلى رأسها مصر التي تحارب الإرهاب والتطرف، منوهًا إلى أن هناك تراجعا واضحا وملحوظا لتيارات الإسلام السياسي في المنطقة بأكملها، وأن خروج هيئة كبار العلماء لتأكيد هذا الأمر شيء جيد ويعزز الرؤية الشعبية، ويؤكد على ضرورة استمرار مواجهة تلك الأفكار والجماعات.

وأشار «فرغلي» في تصريحات خاصة، إلى أنه كانت هناك حالة من الصمت من التيار السلفي حول موقفهم من الإخوان، لكن خروج هذا البيان في هذا التوقيت مهم للغاية، ويؤكد على ضرورة التنبه لتلك الجماعات التي أفسحت المجال للقاعدة وداعش في المنطقة.

وأرجع سبب إطالة الأزمة في اليمن إلى تواجد عناصر الإخوان الإرهابية فيها، والذين كانوا وراء الكثير من الأزمات في المنطقة العربية، إذ أنه لدى الجماعة أهداف ومخططات تسعى إلى تنفيذها، مشددًا على ضرورة مواجهة تلك الجماعة بكل السبل والوسائل المتاحة لوقف أهدافها ومخططاتها.

سامح عيد: تعزز الموقف الشعبي وتؤكد أن جماعة الإخوان تستخدم الدين ستار لها

ومن جانبه، قال الباحث المتخصص في شئون الجماعات الإسلامية سامح عيد، إن البيان الصادر يٌعزز الموقف من الناحية الدينية، ويؤكد أن جماعة الإخوان «منحرفة»، وتحاول استغلال الدين كستار لها لتنفيذ أهدافها، موضحًا في تصريحات خاصة، أن هيئة كبار العلماء ب السعودية عززت الموقف شعبيا ودعمت كل الآراء التي تؤكد أن تلك الجماعة لديها مخططات وأجندة محددة، وأرادت الهيئة من خلال بيانها أن تؤكد أن جماعة الإخوان انحرفت عن صحيح الدين.

تجدر الإشارة إلى أن هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية اعتبرت تنظيم الإخوان «جماعة إرهابية منحرفة» لا تمثل منهج الإسلام.

وذكرت الهيئة في بيان لها: « جماعة الإخوان جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب».

وأوضحت أن «جماعة منحرفة، قائمة على منازعة ولاة الأمر والخروج على الحكام، وإثارة الفتن في الدول، وزعزعة التعايش في الوطن الواحد، ووصف المجتمعات الإسلامية بالجاهلية، ومنذ تأسيس هذه الجماعة لم يظهر منها عناية بالعقيدة الإسلامية، ولا بعلوم الكتاب والسنة، وإنما غايتها الوصول إلى الحكم، ومن ثم كان تاريخ هذه الجماعة مليئاً بالشرور والفتن، ومن رَحِمها خرجت جماعاتٌ إرهابية متطرفة عاثت في البلاد والعباد فساداً مما هو معلوم ومشاهد من جرائم العنف والإرهاب حول العالم».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى