جهاز الإستقبال لدى الطيور والأسماك .. بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على خاتم النبيين محمد بن عبد الله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ذكرت المصادر الكثير والكثير عن عالم الحيوان، أما جهاز الاستقبال لدى الطيور أو الأذن، فتتكون من وسطى، وأخرى داخلية، فيها عدد كبير من الخلايا الحساسة التي تتأثر بالأصوات إلى درجة معينة، وفي الإمكان تقسيم صوت الطير إلى قسمين وهما النداء الصوتي، وهو نغمة قصيرة مكونة من مقطع أو مقطعين، ينادي بها الطائر على صغاره، كما تفعل الدجاجة مع فراخها عند إكتشافها مصدرا للغذاء، وربما كانت هذه الأصوات للتحذير من خطر قد يحيق بها، فإذا رأت الدجاجة صقرا يقترب من حظيرتها، فإنها تطلق صرخة ذات نغمة خاصة تسمعها الفراخ الصغيرة، فتهرع إلى أقرب ملجأ وتلوذ به، والقسم الثاني هو التغريد.
ولطالما سمعنا تغريد الطيور، وإستمتعنا بهذا الصوت المحبب العذب، وقد يعمد بعضنا إلى تربية بعضها داخل قفص في بيته حتى يظل صوتا قريبا منه دائما، وكثيرا ما نشعر بتغير نغمة صوت الطائر، فهي تقوى في مواسم الربيع والتكاثر، ويرجع السبب في ذلك إلى وجود هرمونات تضبط حركة الصوت، وتنظم أداءه، ومع إزدياد إفراز هذه الهرمونات، تزداد زقزقة الطيور ويكثر تغريدها، ومن أهم هذه الهرمونات ما يفرزه جسم الطائر في فصل الربيع، ويسمى تستسيترون وثمة أصوات يحدثها طائر القيثارة، وناسك الجبل الذي يصدر نغما ذا مقاطع تمتد إلى عشرين ثانية، وصوت هذه الطيور جميل عذب، ويختلف صوت الطائر في حالة السرور عنه في حالة الحزن، وقيل أن طائر البطريق ذو النغمة المميزة، يظل يهمس بها أمام صغاره لمدة أسابيع حتى يتعلموها.
ويستطيعوا تمييزها من بين أصوات الطيور الأخرى، وقد يتخذ الذكر لنفسه منطقة، ويعلو صوته منشدا أغنية خاصة لا يجرؤ أحد من باقي الطيور على الدخول في حدودها، ومن منا لم يسمع صوت الببغاء وقدرته على محاكاة صوت الإنسان، وللطير وسيلة أخرى للتعبير عدا الصوت، وهي الإشارة لغرض الغزل والتزاوج، فذكر البلشون يقدم إلى أنثاه عصا صغيرة، فإذا قبلت هذه الهدية، تآلفا وتزاوجا، ثم يقومان ببناء العش معا، وذكر خطاف البحر يقوم بإقتناص سمكة، ثم يعرضها على الطيور على الشاطئ، فإذا قبلها أحدها عُرف أنها أنثى، فأنثى هذه الطير تشبه الذكر تماما، أما هدية طائر البطريق، فهي عبارة عن حصاة يضعها الذكر عند قدمي أنثاه، ويختال الطاووس بمروحته الجميلة من الريش الذهبي والأخضر والقزحي، يفرشها متباهيا أمام أنثاه.
وكما ذكرت المصادر أنه يمثل عالم المياه والبحار عالما قائما بذاته، فالمياه تغطي ثلاثة أرباع الكرة الأرضية، بينما تشغل اليابسة الربع الأخير، وما يدور تحت هذه المياه غاية في العجب والغرابة، فهناك ما لا يُعد ولا يحصى من الأنواع الحية، تتواصل فيما بينها بأنماط مختلفة من الوسائط، فإذا أتيح لنا الغوص تحت سطح الماء، أمكننا رؤية مخلوقات مثيرة، بعضها سريعة الحركة، وأخرى تسير بتثاقل، ومنها الصغير والكبير، ولكن الرابط الذي يكاد يجمعها هو شكلها الانسيابي وذلك ليساعدها على الحركة والعوم، وعالم المياه يضج بالأصوات على عكس ما يتبادر إلى الذهن، فالسمكة العلجومية وهي بطيئة الحركة تصدر صوتا تتأذى له الأذن البشرية، فاللهم آمنا في أوطاننا ودورنا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واحشرنا يوم القيامة في زمرة نبينا ولواء حبيبنا.
واسقنا بيده الشريفة شربة هنيئة مرئية لا نظمأ بعدها أبدا، اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا وانصرنا على من عادانا، واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، وبلغنا فيما يرضيك آمالنا اللهم آمين يا رب العالمين.



