د/ ولاء يحيى تكتب: حين يقتل طفل… من ينقذ الطفولة؟

اهتزّ المجتمع المصري على وقع جريمةٍ مؤلمة بطلها طفل، ارتكب فعلًا بشعًا ضد زميله في واقعةٍ عُرفت إعلاميًّا بـ«قضية المنشار».
حادثة هزّت القلوب والعقول، وأعادت فتح ملفٍ شديد الحساسية: هل ما زالت منظومة حماية الطفل في مصر قادرةً على أداء دورها كما ينبغي؟
إنّ قانون الطفل وُضع ليحمي الصغار من الانحراف، لكن التطبيق الحالي أظهر ثغراتٍ تفتح الباب أمام ظواهر أخطر. فالطفل الذي يرتكب جريمة كبرى ثم يُعامل بعقوبةٍ رمزية
قد يخرج إلى المجتمع أكثر قسوةً، وأقلّ وعيًا بخطورة ما فعل. نحن لا نطالب بالعقاب القاسي، بل نطالب بعدالةٍ حقيقيةٍ تُصلح قبل أن تُعاقب، وبنظام تأهيل فعلي لا يُحوِّل دور الرعاية إلى محطاتٍ لتخريج مجرمين صغار.
قضية طفل الإسماعيلية ليست مجرد جريمة؛ إنها جرس إنذارٍ يصرخ في وجهنا جميعًا، يدعونا إلى إعادة النظر في منظومة القيم والتربية والتأهيل،
قبل أن نصحو ذات يومٍ على جيلٍ جديدٍ فقد معنى الطفولة والرحمة.






