بين القبور وصرخات الأطفال.. نازحو غزة يختبئون في أحضان الموت

في مشهدٍ يتجاوز الخيال، تحوّلت بعض مقابر غزة إلى ملجأ مؤقت لعشرات العائلات التي لم تجد مأوى بعد أن التهمت الحرب بيوتها.

ونصبت خيام صغيرة بين شواهد القبور، وأكوام الرمال التي تغطي رفات الموتى أصبحت اليوم أرضًا لخطوات الأحياء الهاربين من القصف.

وفي مقبرة بمدينة خان يونس، تجلس أمّ لأربعة أطفال على شاهد قبر، تقول وهي تمسح الغبار عن وجوههم: “صرنا نخاف من الكلاب والليل… لكن خوفنا من القصف أكبر من خوفنا من الأموات.”

تغيب المياه والكهرباء والخصوصية، بينما يتشبث الناس بما تبقّى من حياةٍ وسط عالمٍ من الموت، الأطفال ينامون بين الشواهد، يراقبون السماء المظلمة، ينتظرون صباحًا لا يأتي بسهولة.

الهدنة المؤقتة لم تغيّر شيئًا؛ فالمقابر لا تزال تضمّ الناجين كما تضمّ الموتى، والوجع في غزة بات واحدًا — لا يفرّق بين من غادر الحياة ومن يحاول البقاء فيها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى