“نقلة نوعية في الرعاية الأولية: اعتماد 651 وحدة صحية وفق معايير GAHAR لتعزيز جودة الخدمات في مصر”

شهد اليوم الثاني للمؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية PHDC’25 حضورًا متميزًا لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبدالغفار، الذي أكد خلال الجلسات على الدور الحيوي لوحدات الرعاية الصحية الأولية كركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة وتقليل الضغط على المستشفيات.
وأوضحت هيئة الاعتماد والرقابة الصحية أن وحدات الرعاية الأولية تمثل العمود الفقري للنظام الصحي، مشيرة إلى أن الاستثمار فيها هو المسار الأمثل لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة. حتى الآن، اعتمدت الهيئة 651 منشأة صحية وفقًا لمعايير GAHAR العالمية، ما يعكس التزام الدولة بتطبيق أعلى معايير الجودة في تقديم الخدمات الصحية.
وخلال جلسات المؤتمر، سلطت الأضواء على أهمية ترسيخ ثقافة الجودة داخل الوحدات الصحية، حيث شدد الدكتور خالد عبدالغفار على تطوير أداء الأطباء والفرق الطبية ورفع وعي الكوادر بأهمية الدور المحوري للرعاية الأولية. من جانبه، أكد الدكتور أحمد طه، رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، أن الاعتماد لا يقتصر على الشهادة، بل يمثل عملية تحول ثقافي وسلوكي داخل المنشآت لتعزيز الجودة وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية، إذ تقدم وحدات الرعاية الأولية نحو 85% من الخدمات الأساسية للمواطنين.
كما تناولت الجلسات موضوعات حيوية تشمل الإصلاح المؤسسي، إدارة العمليات التشغيلية بالتقنيات الحديثة، تنمية القوى البشرية في طب الأسرة، دور الرعاية الأولية في الطوارئ الصحية، وحماية حقوق الأطفال والمراهقين، إلى جانب استعراض نماذج وطنية ودولية ناجحة للرعاية الصحية المتكاملة.
وفي إطار مبادرة “حياة كريمة”، أشارت الهيئة إلى اعتماد التصميمات الهندسية لـ124 مركز رعاية صحية أولية جديدة ومحدثة، بهدف تحسين البنية التحتية ورفع جاهزية المنشآت لتقديم خدمات آمنة وفعالة. كما أبدى المشاركون إعجابهم بدور معايير “جهار” في توحيد مستوى الخدمات ورفع ثقة المواطنين بالمستوى الصحي المقدم.
وشارك في الجلسات عدد من القيادات الصحية الوطنية والدولية، بما في ذلك نواب وزراء الصحة، محافظون، رؤساء مجالس صحية، وممثلون لمنظمة الصحة العالمية واليونيسف، حيث تم التأكيد على أهمية الشراكات الدولية لتعزيز جودة الخدمات وتسريع دمج منشآت الرعاية الأولية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
وتختتم فعاليات المؤتمر بتأكيد جميع المشاركين على أن تطوير وحدات الرعاية الأولية واعتمادها وفق معايير الجودة ليس خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان نظام صحي مستدام وشامل قادر على تلبية احتياجات المواطنين في مصر وفق رؤية 2030.






