رئيس الرقابة المالية: تحديث شامل لمعايير المحاسبة والمراجعة واستعداد لمنافسة الذكاء الاصطناعي

ألقى الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الكلمة الرئيسية في مؤتمر “مستقبل مهنة المحاسبة والمراجعة في مصر في عصر الذكاء الاصطناعي”، مؤكدًا أن الهيئة تقود أكبر عملية تطوير تشريعي وتنظيمي للمهنة استعدادًا لتأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.

وأوضح رئيس الهيئة أن معايير المحاسبة المصرية شهدت أكثر من 15 تعديلًا جوهريًا، مشيرًا إلى أن تحديث بعض المعايير كان حلمًا للمحاسبين قبل أن يصبح واقعًا. كما أكد أن عام 2027 يمثل محطة فارقة لاستكمال تحديث معايير المراجعة المصرية، تنفيذًا لقرار رئيس الوزراء بإلغاء العمل بالمعايير القديمة بدءًا من يناير 2027.

وأشار الدكتور فريد إلى أن التحديثات الجديدة شملت موضوعات دقيقة مثل تقييم الاستثمارات العقارية والأصول الثابتة وغير الملموسة، بما يعزز جودة القوائم المالية والإفصاحات.

وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، أكد أن تأثيره على الوظائف أصبح واقعًا، مستشهدًا بنماذج من الأسواق العالمية، لكنه شدد على أن الذكاء الاصطناعي لن ينجح دون إطار صارم من المعايير المحاسبية والمراجعية. وأشار إلى أن “التشكك المهني” يظل جوهر عملية المراجعة ولن يُستبدل بالآلات.

كما أوضح أن تطوير الكوادر البشرية هو الرهان الحقيقي، مؤكدًا انتهاء المخاوف من قدرة العاملين على تطبيق المعايير الأكثر تعقيدًا. وأشار إلى خطة تدريب متكاملة ينفذها معهد الخدمات المالية بالتعاون مع نقابة التجاريين وجمعيات مهنية لضمان رفع مهارات العاملين في آلاف الشركات.

وأعلن رئيس الهيئة التوجه نحو رقمنة مكاتب المراجعة عبر تعاون بين معهد المحاسبين والمختبر التنظيمي للهيئة، بهدف تحسين جودة التقارير المالية. كما كشف عن تعديلات مرتقبة في معايير الحوكمة، ووضع ضوابط واضحة لتغيير المراجع الخارجي، بالإضافة إلى إعداد معايير جديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة لرفع كفاءة تقاريرها المالية.

واختتم الدكتور فريد بالتأكيد على أن المنظومة الجديدة ستقود المهنة إلى مرحلة أعلى من الانضباط والشفافية، قائلاً: “لن يُسمح لأي طرف بالتأثير عليكم أو استبدالكم بسبب رأي مهني سديد في التقارير المالية.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى