موسكو تفتح باب النقاش وكييف تغلقه: خلاف حاد حول الخطة الأمريكية

تواصل الأزمة الأوكرانية مسارها المعقد، بعدما أعلنت روسيا أنها تدرس رسميًا الخطة الأمريكية المقترحة لوقف الحرب، في خطوة وصفت بأنها “انفتاح حذر” من جانب موسكو على مفاوضات السلام.
وأكد الكرملين أن مضمون الخطة وصل إلى المسؤولين الروس، وأن جلسات نقاش ستُعقد خلال الأيام المقبلة لبحث بنودها، مشيرًا إلى أن بعض عناصرها “قابلة للنقاش” وقد تشكل أساسًا لاتفاق مبدئي إذا ضمنت “مصالح روسيا ومطالبها الأمنية”.
لكن في المقابل، جاء الرفض الأوكراني قاطعًا؛ إذ جدّد الرئيس فولوديمير زيلينسكي تأكيده أن كييف لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها ضمن أي صيغة للسلام، معتبرًا أن القبول بمثل هذا الطرح يعني “منح روسيا جائزة على العدوان”.
وتتضمن الخطوط الأساسية للخطة الأمريكية جوانب تتعلق بترتيبات أمنية، وضمانات دولية، وانسحابات تدريجية، إضافة إلى نقاش حول مستقبل السيطرة على مناطق تحتلها روسيا حاليًا — وهي النقطة التي ترفضها كييف بشكل مطلق.
موسكو من جانبها شددت على أن استمرار العمليات العسكرية سيظل مطروحًا إذا لم تستجب أوكرانيا لشروط تعتبرها روسيا “غير قابلة للتراجع”، بينما يرى مراقبون أن الموقفين الروسي والأوكراني لا يزالان متباعدين للغاية، ما يجعل فرص نجاح المبادرة الأميركية محدودة في الوقت الراهن.






