أهواك يا أنا

أهواك يا أنا

🌸 الشاعرة / نعيمة المديوني – تونس

ينقضي الغروب

ينقضي الغروبُ،
أيّامٌ تمرّ وتبوحُ
بخفايا النّفوس…

أحلامي تتبعثرُ،
تبكي وتنوحُ،
هجرَها الحبيبُ،
يصلها وعدٌ،
والوعدُ مكتوبٌ…

أشعلي الشّموعَ،
وعطّري الدّروبَ،
قدّمي الذّبائحَ،
لعلّ المحبوبَ يعودُ…


يحلّ الصّباحُ،
أفتحُ ستائرَ النّورِ،
شعاعٌ وضياءٌ
يتوغّلان في المكان،
أملٌ يتراقصُ على الأوتار،
وصورةٌ بهيّةٌ
تزيّنُ الجدران…

أنتَ هنا،
من قديمِ الزّمان،
لا تعاقُبَ للفصول،
ولا سنواتِ الجفاف
محتْ حبًّا سكنَ الفؤاد،
ترعرعَ بين الأوديةِ والرّبى…

لا ذئابَ، ولا قطيعَ السّباع
نهشَ الذّكرياتِ الملاح،
وجهُك الصّبوحُ
يشعّ في كبرياء،
وصوتُك الرنّانُ
مقامُه هنا،
أسمعه صبحًا ومساء…


ذكرياتُنا الجميلةُ
تشهدُ عليها الرّمالُ،
أشتاقُك…
وأشدُّ الرّحالَ،
هناك، حيثُ كانَ اللّقاءُ،
صحراءُ متراميةٌ،
وخيامٌ منصوبةٌ،
أنا وأنتَ في الخلاء…

نهيمُ بأحلامِنا،
أشتاقُك،
والقلبُ نبضُه مستقرٌّ
بين تجاويفِ الفؤاد…

أميرُ جيوشِه يحرسون المكان،
يخافون غدرَ الزّمان،
وأنتَ هنا،
تقفُ في خيلاء،
أهيمُ بك وربِّ السّماء…


سلطانُ الغرام،
فارسُ الأحلام،
عطري وغرامي،
أتطيّبُ بك،
وأتّخذُك أنيسَ الأيّام،
عزفُ الأنغام،
وعربونُ هيام،
يهيمُ القلبُ العاشقُ بك،
يميتُني حبُّك ويُحييني…

تضطربُ خفقاتُي،
ويشدّني الحنين،
أهرعُ إليك،
ألقي بغرامي بين يديك،
نارٌ وسعير،
حبٌّ وحنين،
بين يديك…


أميرةٌ أنا،
عاشقةٌ لك،
أصلُ مدينتِك،
أجوبُ دروبَها،
أنثرُ النوّارَ على الحيطان،
يفوحُ المسكُ الطّروبُ…

أنثرُ أشواقي،
أحرفي وكلماتي،
همسَ القوافي،
أرسلُها مع الحمامِ الزّاجل،
تصفُ شوقي ووجداني…

ترتقي أحلامي،
نورَ البصر أنت،
ضياءَ الصباح أنت،
خفقةً داخلي جادتْ ومنّتْ
بالهناء…

أهواك أنا،
هل لي في فؤادِك
خفقةٌ وبقاء…؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى