قصة أشهر ابتهال ديني بأمر الرئاسة

عندما وصف الشيخ سيد النقشبندي بليغ حمدي قائلاً : "والله إنه لعفريت من الجن "

كتب أحمد هديب :

كان الرئيس الراحل محمد أنور السادات عاشقاً للإنشاد الديني، حيث كانت تربطه بالشيخ سيد النقشبندي علاقة صداقة قوية وقتما كان السادات رئيساً لمجلس الأمة، وهو صاحب الفضل الأول في التعاون بين الشيخ النقشبندي والملحن بليغ حمدي، فأمر قائلاً : “احبسوا النقشبندي وبليغ مع بعض لحد ما يطلعوا بحاجة حلوة”، فكان الابتهال الخالد “مولاي إني ببابك قد بسطت يدي” من كلمات الشاعر عبد الفتاح مصطفى، وبصوت قيثارة السماء الشيخ سيد النقشبندي صاحب الصوت المتميز الذي ينقلك إلى عالم آخر بروحانيات ليس لها مثيل، وكان ذلك بداية أول تعاون مع الملحن الراحل والذي لحن له فيما بعد 5 ابتهالات أخرى دون أن يتقاضى الاثنان أجراً على الإطلاق لتصبح هذه الابتهالات علامة من علامات شهر رمضان الكريم.

وعن قصة الابتهال يروي الإذاعي الكبير وجدي الحكيم قائلاً :” إن السادات قال لبليغ حمدي: ” عاوز أسمعك مع النقشبندي”، وكلف الحكيم بفتح استوديو الإذاعة لهما، وعندما سمع النقشبندي ذلك وافق مُحرجاً وتحدث مع الحكيم قائلاً : “مينفعش أنشد على ألحان بليغ ده، واصفاً إياه بالراقصة”، حيث كان النقشبندي قد تعود على الابتهال بما يعرفه من المقامات الموسيقية دون أن يكون هناك ملحن، وكان في اعتقاده أن اللحن سيفسد حالة الخشوع التي تصاحب الابتهال، ولذلك كان رد الشيخ : “على آخر الزمن يا وجدي هاغني”؟ في إشارة منه إلى أن الابتهال المُلحن يجعل من الأنشودة الدينية أغنية، وبالفعل طلب الشيخ الجليل من وجدي الحكيم الاعتذار لبليغ، ولكن استطاع الحكيم أن يقنعه بأن يستمع إلى ألحان بليغ أولاً قبل أن يرفض واصطحبه إلى استوديو الإذاعة واتفق معه على أن يتركه مع بليغ لمدة نصف ساعة وأن تكون بينهما إشارة يعرف منها الحكيم إن كانت ألحان بليغ أعجبت النقشبندي أم لا، ويكمل وجدي الحكيم قائلاً : “اتفقنا أن أدخل عليهما بعد نصف ساعة فإذا وجدت النقشبندي خلع عمامته فإن هذا يعنى أنه أعجب بألحان بليغ وإن وجدته ما زال يرتديها فيعنى ذلك أنها لم تعجبه وأتحجج بعدها بأن هناك عطل في الأستوديو لأنهى اللقاء ونفكر بعدها في كيفية الاعتذار لبليغ، فدخلت فإذا بالنقشبندي قد خلع العمامة والجبة والقفطان وقال لى واصفاً بليغ حمدي : ” يا وجدي والله إنه لعفريت من الجن “.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى