اختلاف الشعوب حول رأس السنة .. بقلم/ د.علي أحمد جديد

اختلاف الشعوب حول رأس السنة .. بقلم/ د.علي أحمد جديد
لم تولد الاحتفالات برأس السنة بين يوم وليلة .. ولا كانت تاريخاً إلهياً منزلاً . وإنما وراءها حضارات وشعوباً وتقاليد وطقوساً ، والكثير الكثير من الصراعات والأحداث المشوّقة تعود إلى أكثر من 4 آلاف عاماً ، تمددت منذ ما قبل ولادة السيد المسيح عليه السلام وإلى ما بعده ، وصار تاريخ ميلاده مفصلها ، باعتراف ورضى العالم ..
كل العالم .
وقصة “رأس السنة” تضرب جذورها عميقاً في التاريخ .. ومما ترويه أنه ، وعلى مَرِّ العصور والثقافات ، اختلفت مواعيد الإحتفالات ببداية العام . وإن اعتماد الأول من كانون الثاني/يناير رأساً للسنة كظاهرة متجددة هي الأحدث نسبياً . نعم صَدِّقوا هي الأحدث ، لأن أولى الإحتفالات التي عرفها العالم ببدء السنة الجديدة بدأت في العام 2000 ق.م ، حيث كان اليوم الأول من السنة يرتبط بحدث فلكي أو بحدث زراعي !!..
كيف؟!..
في (بابل) .. وحيث كان أقدم الإحتفالات برأس السنة ،
يسترسل التاريخ بحكاياته عن أقدم طقوس الإحتفالات بحلول العام الجديد ، وكان ذلك في (بابل القديمة) .. إذ كان إحتفال تلك المدينة يتوافق مع ظهور أول قمر جديد بعد الإعتدال الربيعي في أواخر شهر آذار ، وكان الإحتفال عبارة عن مهرجان ديني ضخم أسماه سكان بابل «أكيتو» Akitu ، الذي هو مصطلح بابلي ويعني “موسم حصاد الشعير” وكان يمتد على مدى 11 يوماً محمّلاً بكثير من الطقوس الدينية .
ففي اليوم الأول يستيقظ الكاهن في المعبد قبل نحو ساعتين من منتصف الليل ويغتسل بماء الفرات المقدس ، ثم يتلو ترنيمة للإله (مردوخ) آلهة الزراعة الأكبر ، ويسأل أن يزيد العطاء والخير في مواسم حصاد العام الجديد . ويلي ذلك عرض مسرحي تكريماً لآلهة الخصب الأخرى (عشتروت أو عشتار) ، ويتخللها مسيرات الرقص والموسيقى والتنزه في الحدائق والحقول ، لتنتهي عند مبنى يُسمّى «دار العام الجديد» ، حيث يُكثر الناس من تناول الطعام والشراب كعربون على تقديم الشكر للإله(مردوخ) لِما أفاضه عليهم من خيرات الأرض في العام المنصرم .
أما بالنسبة للفينيقيين ، فقد اختلف الأمر ، إذ كان يبدأ العام بحلول الإعتدال الخريفي ، الذي يحلّ عند(الاغريق) اليونانيين الأوائل مع بداية الإنقلاب الشتوي ، فيما كان يرتبط حلول العام الجديد في مصر القديمة بالفيضان السنوي لنهر النيل وخروج الناس إلى الحقول في مواكب يرفعون فيها الزهور والرياحين أصل عيد “شم النسيم” . وتستمر إحتفالاتهم الراقصة والتنعّم بالأكل والشرب خمسة أيام يقتطعونها من أيام السنة ولا يحتسبونها في التاريخ .
ولما دخل الفرس مصر نقلوا هذه العادات إلى بلادهم وصارت إحتفالاتهم تحت اسم “عيد النوروز” الذي يعني بالفارسية “اليوم الجديد” .
أما في التقويم الروماني فقد كان مصمماً لتكون بداية العام في الأول من آذار/مارس وكان يمتد العام ليكون من 10 شهور فقط أو 304 أيام ، وتبدأ السنة الجديدة عندهم يوم الإعتدال الربيعي ، وهو تقويم أطلقه مؤسس روما (رومولوس) في القرن الثامن قبل الميلاد ، واللافت أن تأثيره ما زال سارياً على أسماء الشهور التي نستخدمها حتى اليوم ، وهي الشهور التي كانت من السابع إلى العاشر في العام الروماني القديم ، من أيلول/سبتمبر وحتى كانون الأول/ديسمبر ، وأخذت أسماؤها من الأرقام اللاتينية، septem إشارة إلى رقم سبعة ، وocto لرقم 8 وnovem لرقم 9 وdecem لرقم 10 ، وقام الملك الروماني اللاحق ، (نوما بومبيليوس) ، بإضافة شهرين آخرين إلى هذا التقويم اللذين هما كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير ، وبذلك صارت السنة 12 شهراً كما هي معروفة اليوم .
ولكن مع العام 45 ق.م ، واجه التقويم الروماني مشاكل سببها سوء تصرف القائمين عليه ، فقد كان الأباطرة الرومان يتلاعبون بمدة الأشهر والسنوات لإطالة مدة حكمهم المحددة في مجلس الشيوخ ، وذلك ما استدعى اعتماد التقويم الجديد الذي قرره الإمبراطور الروماني (يوليوس قيصر) .
وعن الاحتفال برأس السنة الميلادية تقول الحكاية بأن التاريخ الجديد لرأس السنة المحدد في 1 كانون الثاني/يناير دخل فعلاً حيّز التنفيذ بعد أن قرر الامبراطور الروماني(يوليوس قيصر) إخضاع التقويم التقليدي إلى تغييرات جادة ، يعتمد التقويم الشهور الشمسية بدلًا من القمرية .
وكان ذلك في العام 46 ق.م . وبالتشاور مع علماء الفلك والرياضيات ، أراد الإمبراطور الروماني حل المشكلة باعتماد التقويم جديد الذي دُعي بالتقويم اليولياني Julian calendar ، حيث قام بتحديد 1 كانون الثاني/يناير كأول يوم لكل سنة جديدة بناءً على نصيحة عالم الفلك السكندري (سوسيوجين Sociogenes) .
وقد أُطلق على هذا اليوم والشهر كله إسم “يناير” تكريماً للآلهة (يانوس) إله البداية عند الرومان ليحتفلوا بذلك اليوم مقدمين القرابين للإله مع تزيين منازلهم بأغصان الغار ، وإقامة حفلات الرقص و الغناء وتبادل الهدايا .
وبذلك قام (التقويم اليولياني) الذي تم اعتماده على مدى أكثر من 1500 عاماً في معظم الإمبراطوريات الأوروبية والدول التابعة لها .
ومع إنتشار المسيحية في أراضي الإمبراطورية الرومانية تم اعتبار الإحتفال بالعام الجديد (عودة للوثنية) ، وصار الإحتفال بيوم رأس السنة الجديدة في 1 كانون الثاني/يناير خارج نطاق الممارسة في العديد من الدول الأوروبية والمسيحية ، حيث استبدل الملوك الجدد الأول من كانون الثاني/يناير كأول يوم من العام ، بأيام تحمل أهمية دينية أكبر ترتبط بحدث ولادة السيد المسيح عليه السلام ، وبذلك اعتمدت معظم دول أوروبا إما 25 كانون الأول/ديسمبر ذكرى ميلاد (يسوع المسيح) ، وإما عيد البشارة في يوم 25 آذار/مارس بداية للعام الجديد .
وفي العام 1582م ، أعاد بابا الكنيسة الرومانية الكاثوليكية (غريغوري الثالث عشر) الإعتبار إلى الأول من كانون الثاني/يناير كيومٍ لرأس السنة الجديدة بناءً على تقويم جديد أطلقه وعُرف باسم “التقويم الغريغوري” نسبة إليه ، وهو التقويم المعتمد عالمياً حتى اليوم ، وقسَّم السنة إلى 365 يوماً على مدى إثني عشر شهراً وحدد الأول من كانون الثاني/يناير كرأس السنة الميلادية الجديدة .
وقد جاء هذا التقويم “الغريغوري” معدِّلاً للتقويم “اليولياني” بعدما لوحظ بأن الإعتدال الربيعي الحقيقي يقع في الحادي والعشرين من شهر آذار/مارس ، وبدأ العمل بهذا التقويم بدءاً من عام 1582م وهو مايُسمّى بالتقويم الغربي تمييزاً له عن التقويم “اليولياني” الشرقي الذي ما زال معتمداً حتى اليوم لدى بعض المذاهب المسيحية الشرقية الأرثوذكسية ، وحالياً فإن التقويم “الغريغوري” يسبق التقويم “اليولياني” بثلاثة عشر يوماً .
كان الإنتقال إلى “التقويم الغريغوري” قد رحبت به الدول الأوروبية الكاثوليكية ، وتم اعتماده من قبل إسبانيا وإيطاليا وبولندا والبرتغال ودوقية سافوي . وفي فرنسا ، تبنّاه الملك (هنري الثالث) في التاسع من كانون الأول/يناير من العام 1582.
لكن الإنتقال من التقويم “اليولياني” إلى التقويم “الغريغوري” ما كان يتم بسهولة بنفس الوقت في كل مكان في العالم ، وهو ما أحدث الكثير من الإرباك ، إذ قاومت الطوائف البروتستانتية والأرثوذكسية الشرقية هذا التغيير ، لتستمر بذلك بعض البلدان والمستعمرات باعتماد التقويم “اليولياني” لعقود طويلة .
وكان رفض تبنّي التقويم “الغريغوري” الجديد قائماً على أساس المعارضة السياسية والدينية للبابوية في الفاتيكان الكاثوليكي ، ولم تعتمد بريطانيا والدول البروتستانتية التقويم “الغريغوري” حتى العام 1752م. ووفقاً لعالم الفلك (جوهانس كيبلر) الذي قال :
– إن بريطانيا تفضل الإختلاف مع الشمس ، بدلاً من الإتفاق مع بابا الفاتيكان .
وهذا الرفض البريطاني البروتستانتي (المؤقت) انسحب أيضاً على روسيا الارثوذكسية التي عادت لترضخ للتقويم الجديد عام 1918 بعد أن اعتبرت الثورة البلشفية التحوّل إلى التقويم “الغريغوري” نوعاً من التغيير في أعقاب ثورتها الشيوعية في تشرين الأول/اكتوبر في العام1917. لكن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية رفضت بشكل قطعي هذا التقويم الذي فرضته الحكومة الشيوعية ، واستمرت باتباع التقويم القديم .
وعلى الرغم من أن العديد من الثقافات تحتفل ببداية العام الجديد في تواريخ مختلفة على مدار العام ، إلا أن التقويم “الغريغوري” ، وهو الرديف للتقويم الميلادي ، دخل حيّز التنفيذ واسعاً ، وصار يوم رأس السنة الجديدة في الأول من كانون الثاني/يناير ، كما هي أشهر السنة الميلادية ، معتمَدين في جميع أنحاء العالم . وعزّز ذلك إعتراف معظم الديانات بالميلاد التاريخي ليسوع الناصري . وبما أن التقويم “الغريغوري” بات مقبولاً على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم ، فإن الأول من كانون الثاني/يناير كرأس السنة صار كذلك .
إلا أن الإمبراطوريات القديمة ، أبقت على تقويمها الخاص إلى جانب التقويم الميلادي ، لا سيّما في المعاملات الخارجية . فعلى سبيل المثال فإن الدول العربية والإسلامية تطبع الروزنامات السنوية بالتقويم الميلادي إلى جانب التقويم الهجري . وهكذا صار الأول من كانون الثاني/يناير هو التقويم المستخدم لدى الأغلبية الساحقة من دول العالم ، وقد عُرف بالتقويم الميلادي لأن مرجعية التأريخ به هي ولادة السيّد (المسيح) عليه السلام محدداً الأزمان والتواريخ بـ(ق.م) أي قبل ميلاد (يسوع المسيح) ، أو بـ (ب.م) أي بعد الميلاد ، موحِّداً به رأس السنة وختامها في أزمان العالم قاطبة .
رأس السنة الهجرية
وعن رأس السنة الهجرية فإن العام الجديد يبدأ حسب التقويم الهجري في اليوم الأول من شهر محرم من كل عام ، الذي يحتفل به المسلمون بذكرى هجرة النبي (محمد) عليه وآله الصلاة والسلام من مكة المكرمة إلى يثرب والتي عُرفت بعد دخوله إليها باسم “المدينة المنورة” ، وهو الاحتفال الذي تمنعه وتحرِّمه الوهابية والسلفية .
ويعتمد هذا التقويم المرجع القمري في احتساب أيام شهوره ، مما يجعل السنة الهجرية أقصر من نظيرتها الميلادية بنحو 11 إلى 12 يوماً . وقد بدأ العمل بهذا التقويم منذ العام 622 للميلاد حيث تم إعتماد التقويم الهجري في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، وتُحتسَب السنوات الهجرية منذ بداية العام الأول للهجرة .
رأس السنة الفارسية
ما زال الكثيرون يحتفلون بعيد “النوروز” حتى أيامنا ، وهو أيضاً من أقدم الإحتفالات ال٥ارسية والكردية بالعام الجديد في العالم ، وُيقال إنه يرجع إلى نحو 15 ألف عاماً . وبتتبع التاريخ نجد أن مظاهر الإحتفال تتكرر بذات الشكل وفي نفس الموعد منذ 2550 عاماً وحتى اليوم ، ولكن المسجل أنه منذ ماقبل 550 عاماً قبل الميلاد ، كان يحتفل به (قورش) أول ملوك الفرس الذي أنهى الامبراطورية البابلية وحرّر بني إسرائيل من السبي الذي كانوا يرزحزن ت٩ت وطأته ومن إيوانه الكبير تم إعلان إنشاء الديانة اليهودية الجديدة المنشقّة عن (الموسوية التوراتية) .
ويقع يوم “النوروز” في 20-21 آذار/مارس من كل عام ، وهو بداية حلول فصل الربيع لدى هذه الشعوب . وتقوم الإحتفالات بنفخ أبواق كبيرة ، وبإشعال النيران في سفوح الجبال والمدن . وقد كانت تستمر هذه الإحتفالات ثلاث عشرة ليلة متواصلة مليئة بطقوس المجوسية الدينية
رأس السنة في التقويم الصيني
يبدأ في كانون الثاني/يناير بأوقات مختلفة وينتهي عادة في 8 شباط/فبراير ، ويطابق الإحتفال بالتقويم القمري . ويُطلق على احتفالاته إسم “مهرجان الربيع” ويستمر لمدة شهر كامل تطوف خلاله المواكب المدن الصينية وهي تحمل ألواناً من التنين والفوانيس ، ويطلق الصينيون إسم أحد الحيوانات على كل سنة من تقويمهم الخاص الذي يُعتبر تقويماً قمرياً .
وتعود أصول السنة الصينية إلى أسطورة تتحدث عن وحش يُدعى نيان “العام” كان يقوم بمهاجمة القرويين ويتم طرده بالأصوات الصاخبة وبارتداء النلابس ذات اللون الأحمر .
وتستقبل الصين كل عام الجديد بالألعاب النارية بعد اختراعهم البارود ، وبارتداء الملابس الحمراء ، وزيارة الأهل والأقارب ، ويتم تبادل الهدايا التي غالباً ماتكون وحسب العادة نقوداً في مغلفات حمراء . كما تشمل الإحتفالات مهرجانات الفوانيس ، ومواكب التنين الذي يُعدّ رمزاً صينياً في استجلاب الحظ السعيد .
رأس السنة القبطية
ويُعتبر تقويماً نجمياً يبدأ في 12 أيلول/سبتمبر من كل عام ، حيث قسّم المصريون القدماء السنة إلى 13 شهراً في كل شهر 30 يوماً ، والشهر الأخير من السنة القبطية هو الشهر القصير ويتكون من 5 أو 6 أيام فقط .
وتُعدّ بداية السنة القبطية هي بداية السنة الزراعية في مصر ، إذ يتبع الفلاح المصري منذ القدم التقويم القبطي في الزراعة الذي يبدأ بشهر “توت”.
العام الكوري الجديد
“سيؤلال” ، ويتم إحياؤه لمدة 3 أيام تعطل فيها كل الأعمال ، ويكون الناس في موسم إحتفال دائم ، لينتهي أيضاً في 8 شباط/فبراير من كل عام .
العام البالينيزي الجديد – إندونيسيا
يطابق اليوم الأول في تقويم ساكا القمري عندهم، ويُعرف باسم “ناييبي” ويقع في التاسع من آذار/مارس من كل عام .
رأس السنة الآشورية
يرى الآشوريون أن احتفالهم برأس السنة هو الأصل لارتباطه بالإعتدال الربيعي وبامتلاء سنابل القمح وانطلاق دورة الحياة الجديدة . ويقولون إن احتفالهم هذا سبق إحتفال الفراعنة برأس السنة بقرابة 500 عام .
إثيوبيا
وإلى الجنوب من مسار نهر النيل ، وتحديداً في (الحبشة) إثيوبيا ، يبدأ يوم رأس السنة الجديدة في أيلول عندما تنتهي فترة الأمطار الطويلة في البلاد .
وتُعَدّ إثيوبيا الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويمها الخاص بها والمختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والأيام . ويتخذ الأمر بعداً دينياً (مسيحياً) آخر لكون الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية تعتقد بأن (المسيح) عليه السلام قد ولد في غير اليوم الذي تعتقد الكنيسة الكاثوليكية الرومانية أنه ولد فيه .
أما رأس السنة في شبه القارة الهندية فهي تختلف حسب اختلاف الثقافات ، فهناك العام الجديد في (تيليغو وكانادا) في جنوب الهند ويقع في 8 نيسان/ابريل من كل عام . وكذلك أول العام (الزينهاليزي) في 14 نيسان/ابريل من كل عام ، فيما يحتفل (التاميل) بنفس التاريخ ولكن بطقوس مختلفة .
ورأس السنة العبرية
فهو يقع في 2 تشرين الأول/اكتوبر وحتى الرابع منه حسب الديانة اليهودية التي تختلف عن (الموسوية التوراتية) ويدعى “روش هاشناه” . ويوزعون إبانه العسل والتفاح وأطعمة أخرى .
رأس العام الأبورغيني
وفيه ويحتفل سكان أستراليا الأصليين ، ويقع في 30 تشرين الأول/اكتوبر من كل عام ، وكان يشهد إحتفالات تقيمها قبائل (المورادور) ، التي تمت إبادة كل أبنائها تقريباً اليوم .
رأس السنة الأمازيغية
يختلف المؤرخون حول أصل الإحتفال برأس السنة (الأمازيغية) ، فمنهم من يرى أن إختيار تاريخ 12 كانون الثاني/يناير يرمز للإحتفال بالأرض ، مما يجعلها معروفة باسم “السنة الفلاحية” ،فيما يربطها فريق ثانٍ بالإحتفال بذكرى اليوم الذي انتصر فيه الملك الأمازيغي “شيشناق” على الفرعون المصري “رعمسيس الثاني” . وتُعتبر الجزائر أول دولة في شمال أفريقيا تُقرّ رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية ، وذلك منذ العام 2018 م .
وفي المغرب وشمال أفريقيا عموماً ، تُقام إحتفالات شعبية واسعة تتعلق برأس السنة الأمازيغية ، ويجري تبادل التهاني بمقدم السنة الجديدة بعبارات من بينها “أسكاس أمباركي” .






