كمال عدوان صمود بخدمات جبارة لكسر التهجير .. ليندة حمدود

 

مشفى كمال عدوان بالشمال، المشفى الذي واصل تقديم الإسعافات والخدمات الصحية المحتشمة وواصل طاقمه واجبهم الإنساني في خدمة أهلنا بغزّة رغم الحصار طيلة عام.

المشفى الذي تفانى في استقبال كل الحالات الحرجة والخطيرة و المستعصية وحاول طاقمه دون كلل أو ملل وبعزيمة الغزاوي الصامد في مواجهة المحن و الشدائد واجه كل التحديات من أجل إنقاذ حالات مرضاه.

المشفى الذي ندد وخاطب العالم يوم نفاذ السولار وإمكانية خروج المشفى عن الخدمة ابتكر طاقمه الطبي الفذ بأفكار وتجارب جبارة لتوفير السولار لكي لا تتعطل الخدمات ويواصلون مهمتهم النبيلة في ظروف هذه الحرب الظالمة الغير إنسانية.

أول أمس تتلقى إدارة المشفى من مديرها العام الدكتور حسام أبو صفية إنذار وتهديد مباشر بلغة القصف والإستهداف لمنظمومة صحية محمية في الحرب حسب مواثيق الأمم المتحدة و القوانين الدولية أبرزها ميثاق جنيف.

المشفى الذي شغل وظيفتين :

الوظيفة الأولى : تقديم خدمات صحية وإسعافات وواجب إنساني في وظيفته الميدانية .

أما الوظيفة الثانية تمثلت في : إستقبال النازحين من ربوع الشمال الفاريين من الغارات الصهيونية واتخاذه ملجئ ممنوعة فيه كل مقومات الحياة البسيطة.

ثمان و أربعون ساعة كانت مدة الإخلاء لإخراج المرضى والمصابين في كل بلوكات المشفى وغرفه وإفراغه تمام في جريمة بشعة يخرج منها المريض والجريح بكل جروحه ودمائه خارج مكان العلاج لمكان مجهول هدفه القنص و الموت لا محال إضافة للنازحين الذين يواجهون نفس المصير.

الإخلاء الٱخير من أجل إفراغ الشمال وتنفيذ المخطط الصهيوني ومشروع التهجير لإسقاط الشمال وتهويده لمستوطنة وتسليم غزّة لليهود.

تحدي ٱخر هو الأصعب والأخطر والأكثر مناشدة للعالم الحر بضرورة التدخل من أجل إنقاذ الشمال وتوحد الأمة في إتخاذ قرار سيادي يحمي الشمال وأهله الصامدين والثابتين.فهل سيستجيب هذا العالم الظالم الذي خان غزّة في فرصة أخرى يقدمها شعب غزّة له من أجل إنقاذه؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى