الأكابر يسألونها عن الفرائض .. الكاتب/ محمـــد الدكـــروري

 

 

ان الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله “يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون” ،” يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام انه كان عليكم رقيب” ، ” يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما” ثم أما بعد هذه هي أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمبرّأة من فوق سبع سموات.

كان من حالها مع الجود والإيثار كما حكت عنها أم درة في طبقات ابن سعد أنها أُتيت بمائة ألف ففرقت وهي يومئذ صائمة فقلت لها أما إستطعت فيما أنفقتي أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه، فقالت لو ذكّرتني لفعلت، ثم هي تبلغ أقصى الإيثار عندما تؤثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بدفنه عند رسول الله صلي الله عليه وسلم في حجرتها، وحذت حذوها سائر نسوة النبي صلى الله عليه وسلم فهذه السيدة صفية بنت حييّ رضي الله عنها تدخل ومعها ذهب فتهب منه لفاطمة رضي الله عنها ولنساء معها ويتجلى الجود والصفح في هذه الحادثة عندما اشتكتها جارية لها عند عمر بن الخطاب فقالت إن صفية تحب السبت وتصل اليهود، فسألها عمر فقالت أما السبت فإني لم أحبه منذ أن أبدلني الله الجمعة.

وأما اليهود فإن لي فيهم رحما فأنا أصلها ثم أعتقت الجارية على ظلمها لها، وقيل إن عروة بن الزبير رضي الله عنه قال للسيدة عائشة رضي الله عنها أعجب من علمك بالطب كيف هو ومن أين هو أو ما هو قال فضربت على منكبه وقالت أي عروة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسقم عند آخر عمره أو في آخر عمره وكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه فتنعت له الأنعات وكنت أعالجه، وقيل لمسروق هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال والله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض، ولما هلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت الصحيفة التي جمع فيها القرآن عند ابنته حفصة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ثم أرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة.

فسألها إن تعطيه الصحيفة وحلف ليردنها إليها فأعطته فعرض المصحف عليها فردها إليها، ولقد كان لزينب بنت جحش مخضب من صفر قالت كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، وقالت عائشة رضي الله عنها ليدخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وهو في المسجد فأرجّله ” رواه مسلم، وفي أحد الأيام ذهبت صفية إلى رسول الله تتحدث معه، وكان معتكفا في مسجده، فخرج ليوصلها إلى بيتها، فلقيا رجلين من الأنصار، فعندما رأيا رسول الله صلي الله عليه وسلم رجعا فقال ” تعاليا فإنها صفية” فقالا نعوذ بالله، سبحان الله يا رسول الله فقال “إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى