صرير الأقلام .. بقلم الكاتبة: الزهرة العناق

و إن عجزت المدافع عن الكلمة
و كممت المنابر عن الجهر
تتكفل الأقلام بواجب الدم
و تنوب عن العيون في البكاء.
غزة العزة،
يا سفر التجلي، ويا نشيد الصمود المنقوش على شرايين الرمل
يا أنثى تولد من بين الحصار
و ترضع أبناءها حليب الكرامة رغم التجويع والموت المدون.
في كل صرير من قلمي،
رعشة من جفن أم،
وهسيس خوف مختبئ في مآقي الأطفال
و نفس بيت مسه الرماد ولم ينكسر.
أكتبك بين طيات الزمن
لتشهد الورقة أن الطغيان لن يسكت حر
ولا يطفئ جذوة أضرمها حجر صغير
في يد طفل لا يعرف الخوف.
أكتبك بلون فلسطين،
وفي كل سطر تنهض مأذنة صامتة على ركامها
وتصلي باسم من رحلوا دون أن يسجلوا أسماءهم في دفتر الأيام
لأن السماء تعرفهم
و تكفيهم شهادة الله.
فامضي، يا مدينة الشرفاء،
وكلما صرخ فيك صاروخ
ارتفع صوتك فينا صريرا، لن تسكته الرياح
ولا يغادره ضمير






