مُناجاة وعتاب .. أبو بكر الصيعرى

يا مَن تراني ولا أراكَ
حاشاكَ تنساني حاشاكَ
أنت رحيمٌ أنت عظيمٌ
أنت المُعينُ لِمن وَالاَكَ
انت مُغيثٌ أنت مُجيرٌ
أنت المُجيبُ لِمن دَعاكَ
إلَهي عبدُك المُذنب اتاكَ
عساك أن تغفر لهُ عساكَ
عبدك الضعيفُ يا إلَهي
مُقرٌ بالذنوبِ وقد دَعاكَ
أتاك مُستغفرًا لِكُلِ ذنبٍ
أتاك تائباً قاصداً رِضاكَ
فإن تغفر أنت لِذاكَ أهلٌ
وإن تطرد لا غافر سِواكَ
فكم عبدٍ أسيرٍ للذنوبِ
شقي ضنك يشكو الهلاكَ
يعُض أناملهُ ندماً وحسرة
يحاسب نفسهُ لِما عصاكَ
تقرح جفنهُ مِن البُكاءِ
كيف بِذنوبهِ غداً يراكَ
فيا غفار . الذنوبِ اغفر
لمُستغفرٍ تذلل بين يَديكَ
فمن للضعيف غير قِواكَ
إذا أتاكَ واحتمىَ بحماكَ
فهذا فقيرٍ يرجو غِناكَ
وذاك سقيمٌ طالب شِفاكَ
يامقلب القلوب والأفلاكَ
إني اتيتُك مُتمسِكاً بعراكَ
انظُر علينا بِعينِ رحمةٍ
ارحمنا واهدِنا بِهُداكَ
ايُها العاَصي اتقِ الله
لماذا عصيتَ وما دَهاكَ
أنسيت ان الله يَراكَ؟
أم الشيطان قد انساكَ
إن الذي زين الموبقاتِ
هو الذي اغواكَ وأشقاكَ
نسيت ان الله هو الذي
مِن نُطفةٍومُضغةٍأنشأكَ؟
وهو الذي خَلقَك وأبدع
وبأحسن صورةٍ سَواكَ
هو الذي حفظك ورعاكَ
وجعلك قُرة أُمِكَ واباكَ
من الذي أطعمك وسقاكَ
وإذا مَرضتَ من شَافاكَ؟
كيف تؤثر الحياة الدُنيا
والموت حتماً مُلاقِيكَ؟
تذلل وابتهل بينَ يَديهِ
وبِكُلِ خلوَةٍ ارفع يَديكَ
اسجُد للهِ بجوفِ الليل
تقرب واشكِ لهُ شكواكَ
تضرع لله وابكِ خشيةً
من سِواهُ يستحقُ بُكاكَ
اجعل قلبك عامراً بِذكرهِ
لتطمئنَ وينجلي صَدَاكَ
وبالصلاةِعلىَ النَبيُ وآلهِ
رَطب لِسانكَ وعطرَ فاكَ
صلىَ عليك الله يانبينا
وآلٍ وصحبٍ ومن والاكَ






