وصيتك يا أنس هزت قلوب الناس

الزهرة العناق

 

وصيتك يا أنس

لم تكن كلمات عابرة

بل كانت سهاما من نور

أصابت الضمائر المستترة

و حطمت جدار الغفلة في قلوب الناس

حتى جرى فيها دم الإباء من جديد.

ترى كيف لروح رحلت أن تترك خلفها هذا اللهيب من العزيمة؟

وكيف لوصية قصيرة أن تهز أمة بأكملها؟

هي دمعة في عين يتيمتك شام،

و صوتك العالق في قلوب الأحرار

يقسم أننا لن نساو،

و أن مشعلك سيبقى مرفوعا حتى آخر رمق

يا أنس نم و ارتاح

فنفس الأحرار ما زال دافئًا

و سواعد الصادقين ما زالت مشدودة

سنواصل الكفاح حتى آخر قطرة من دمائنا

فلسطين عربية

روحها في العروق، و عزتها في الصدور

لن نبيعها في سوق البورصة

ولن نتركها تتيه بين الخرائط الزائفة.

هي قضيتنا جميعا، كما كانت قضيتك،

ميثاق من دم وشرف،

و عهد لا يمحى بتعاقب الأزمنة،

سنحمل وصيتك يا أنس

كما يحمل الفجر وعد النور

حتى ترى أرواح الشهداء أن فلسطين

حرة أبية، لا تنحني إلا لرب العالمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى