الزهرة العناق تكتب: اللهم إني رضيت

اللهم إني رضيت
كلمة انطلقت من فم طفل غزاوي صغير،
محملة بشدة الحزن الذي عجز عن حمله الكبار،
و بتسليمٍ يذيب صلابة الحديد و لهيب النار.
طفل لا يملك سوى دمعة عالقة،
وروح تبحث عن حضن غاب تحت الركام،
طفل سرقوا منه لعبته،
و أغنية مسائه، و دفء أمه،
و تركوه يتيما بين أنقاض تتنفس دخاناً ثقيلاً.
قلبه يتشقق كأرض عطشى،
تشتاق للمطر بعد جفاف طويل،
فيرفع يديه للسماء،
و يهتف بكل براءة ووجع:
يا الله إن رضيت فاجعل لي في رضاك حياة.
ذلك الطفل الغزاوي،
أعطى العالم درسا لا ينسى:
أن الرضا لا يقاس بالقصور،
بل بقلب مكسور
يعرف كيف يقول: اللهم إني رضيت.






