واشنطن تصارع انقطاعات الطاقة.. وبكين تخزن المستقبل في محطات الكهرباء

رانيا البدرى

لم يعد التنافس المحتدم بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي يقتصر على السباق التكنولوجي التقليدي، بل امتد ليصبح صراعًا على البنية التحتية الأساسية التي تغذّي هذه الثورة.. «شبكات الطاقة الكهربائية».

وتشير تحليلات حديثة إلى أن الفجوة في هذا المجال قد تكون أعمق مما يُتصور، ففي الوقت الذي تعاني فيه واشنطن من هشاشة في شبكتها الكهربائية، تتمتع بكين بفوائض هائلة من الطاقة، مما يمنحها ميزة استراتيجية حاسمة قد تمكنها من تحقيق تقدّم لا يمكن اللحاق به.

وفقًا لتقرير نشرته منصة «Evolving AI» في أغسطس 2025، بعنوان «هل انتهى سباق الولايات المتحدة والصين قبل أن يبدأ؟» ، فإن هناك فروقات جوهرية بين البلدين يمكن أن تحدد مسار المستقبل.

1. حالة الشبكة: استقرار صيني مقابل هشاشة أمريكية

بينما يصف خبراء زاروا مراكز الذكاء الاصطناعي الصينية توفر الطاقة بشكل ثابت ومضمون، تواجه الشبكات الأمريكية ضغوطًا مستمرة تجعلها عرضة للانهيار، ففي الصين، تُمنح مراكز البيانات أولوية تلقائية في الحصول على الطاقة، ما يضمن عملها بكفاءة. وعلى النقيض من ذلك، يمكن لأي زيادة مفاجئة في الطلب في الولايات المتحدة أن تتسبب في انقطاعات مباشرة تضرّ بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

2. احتياطيات الطاقة: ميزة استراتيجية للصين

تمتلك الصين احتياطيات طاقة ضخمة تتراوح بين 80% و 100%، مما يسمح لها بتغذية مراكز البيانات العملاقة دون قلق. في المقابل، تعمل الشبكة الأمريكية باحتياطيات لا تتجاوز 15%، مما يجعلها هشة أمام الطلب المتزايد ويُبطئ وتيرة توسع مراكز البيانات، مما يعرقل طموحات واشنطن في اللحاق بالركب الصيني.

3. التخطيط: مركزية صينية مقابل سوق أمريكية متذبذبة

تعتمد الصين على نموذج تخطيط مركزي طويل الأمد يربط بين سياسات الطاقة، التكنولوجيا، والتنمية الصناعية. هذا التخطيط الصارم يوفر بنية تحتية مرنة تستجيب بسرعة لمتطلبات الذكاء الاصطناعي.

أما الولايات المتحدة، فتعتمد على نموذج استثمار خاص قصير الأجل، حيث تتحكم الشركات ومصالح السوق في بناء وتوسيع البنية التحتية. هذا النموذج، رغم مرونته في الابتكار، يعاني من البيروقراطية وبطء التنسيق، مما يؤدي إلى تأخر المشاريع لسنوات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى