نور الروح في دروب الحياة .. خاطرة بقلم/ الزهرة العناق

 

ليت بيني و بين ما يؤذيني جدار من نور،

يصد عني سهام الغدر، و يترك قلبي مطمئنا بالسرور.

ليت بيني و بين ما يخذلني بحر بلا شاطئ،

فتبقى نفسي طاهرة، لا تدنسها خيبات و لا مواجع.

ليت بيني و بين حزني مسافات من دعاء،

تزهر فيها الأمنيات، و تثمر فيها الطمأنينة و الرضا.

ليت بيني و بين قسوة الأيام حجاب من رحمة،

يكسو روحي باللين، و يظلل قلبي بالسكينة.

ليت بيني و بين الغدر أفقا من صفاء،

لا تصل إليه يد الخيانة، ولا يدركه غبار الرياء.

ليت بيني و بين الكسر سورا من صبر،

يمحو الانكسار، ويجعل كل جرح بداية عمر.

ليت بيني و بين أوجاع الروح نهرا من طمأنينة،

يجري ماؤه بالسكينة، و يطفئ لهيب الحنين.

ليت بيني و بين خيباتي قبابا من رجاء،

كلما هبت رياح الحزن، أشرقت شمس العزاء.

ليت بيني و بين قسوة العالم بساتين من وداد،

أتنفس فيها أريج الصفاء، وأقطف من أغصانها ثمار الرشاد.

ليت بيني و بين الوحدة أنسا من أرواح صادقة،

لا تعرف الزيف، ولا تتقن المكر، بل تحيا بالوفاء.

ليت بيني و بين أي دمعة جدارا من ابتسامة،

فلا يذبل القلب، و لا ترهق ملامحه غيوم الكآبة.

ليت بيني و بين نفسي جسرا إلى النور،

أمشي عليه واثقة، لا ألتفت إلى الوراء،

و أدرك أن السلام ينبت حين تسقى الروح باليقين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى