غزّة ترفع ردم حزنها لتعيد الحياة للمدينة الجريحة

ليندة حمدود
محيت معالم المدينة وتحقق هدف الحرب في نسف الحياة قبل المباني بمدينة غزّة.
لم يظل بيت أو مدرسة أو حي أو حجر أو شجر أو بشر قتلت الحياة حرفياً بغزّة من الٱلة العسكرية الصهيونية بكل حقد وبطش وضغينة.
اعدمت الحياة بعد 736 يوم بقطاع غزّة وتحقق الهدف المنشود لحكومة الحرب النازية بالقضاء على مقومات الحياة بغزّة.
90% من البنية التحتية للقطاع دمرت ونسفت وبسطت وجرفت حتى الأرض. العودة للشمال ووقف الحرب لم يكن سعادة فقط بل بداية حرب أخرى لمشاهدة ماذا حدث لغزّة ؟
كأنها حرب قنابل نووية وتنافس على من يملك أسلحة الدمار الشامل بالعالم لكي يجربها على غزّة .
رغم تلك الصور المفجعة و الدمار المبكي والمشاعر المختلطة بين دموع الفرح بالنصر ودموع القهر بالفقد رفع رجال غزّة ووضعوا وعد بأن غزّة سنعمرها ونعيش عليها ولو كانت صحراء.

في ثالث يوم للهدنة يواصل رجال الدفاع المدني وعمال بلدية غزّة برفع الردم والركام من كل الطرقات وفتحها لتسهيل عبور قوافل المساعدات الدولية وتسهيل عبور النازحين من الجنوب للشمال.
بخانيوس كانت الإنطلاقة حتى الشمال بحي النصر لأن رفح لا تزال منطقة حمراء يسيطر عليها الجيش الصهيوني في المرحلة الأولى والشمال بمخيم جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا أيضا لم يتم التقرب إليهم للحظة.
بعزيمة وهمة من أبناء الشعب الجريح ترمم جروح المدينة المحروقة بأبسط الوسائل لكي تعود لها الحياة. الوعد من الإتفاق في الإعمار يجعل أبناء غزّة يستبشرون خيرا بأن المدينة ستعمر وتبنى من جديد.



