مصر وفرنسا تعززان شراكتهما الاقتصادية.. المشاط تبحث مع “بروباركو” دعم القطاع الخاص وتمويل مشروعات التنمية

استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، السيدة فرانسواز لومبار، الرئيس التنفيذي لشركة بروباركو الاستثمارية الفرنسية، التابعة للوكالة الفرنسية للتنمية، لبحث تعزيز الشراكة الداعمة للقطاع الخاص وتمويل مشروعات التنمية. وجاء اللقاء بمشاركة قيادات الوكالة الفرنسية للتنمية ومسؤولي الشركة في مصر.

وأكدت وزيرة التخطيط عمق العلاقات المصرية الفرنسية، مشيرة إلى الشراكة الممتدة بين البلدين، والتي تُرجمت مؤخرًا في تجديد اتفاق التعاون الفني والمالي بقيمة 4 مليارات يورو لدعم مجالات التنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي.

وأوضحت المشاط أن الحكومة تعمل على تحسين بيئة الأعمال وخلق مناخ استثماري جاذب، بهدف زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي وتحفيز استثمارات الشركات الفرنسية في السوق المصري. وأشارت إلى أن العلاقة بين البلدين تفتح آفاقًا واسعة للتمويل المبتكر وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

وشددت الوزيرة على أن التحول الأخضر يمثل أولوية رئيسية للحكومة، مؤكدة نجاح منصة «نُوفّي» في جذب استثمارات كبيرة بقطاع الطاقة المتجددة، إلى جانب كونها نموذجًا مُلهِمًا لدول أخرى مثل تركيا وبنجلاديش والبرازيل. كما أثنت على الدور الكبير للجانب الفرنسي وفريق أوروبا في دعم المنصة فنيًا وتمويليًا.

وفي سياق الحديث عن تمكين القطاع الخاص، كشفت المشاط أن الوزارة نجحت في جذب تمويلات ميسرة تتجاوز 15 مليار دولار، مؤكدة أهمية منصة «حافز» في زيادة استفادة الشركات المصرية من خدمات شركاء التنمية.

كما تناولت وزيرة التخطيط جهود الحكومة في زيادة الإنفاق على التعليم الفني والتدريب المهني، إلى جانب إعداد حزمة إصلاحات هيكلية شاملة لدعم ريادة الأعمال من خلال “ميثاق الشركات الناشئة”.

وأشارت إلى أن الاقتصاد المصري يسير في اتجاه إيجابي بعد تنفيذ حزمة من الإصلاحات النقدية والمالية منذ مارس 2024، لافتة إلى تحقيق معدل نمو تجاوز 4.4% بنهاية العام المالي الماضي. كما تعمل الحكومة على إعداد تقرير «جاهزية الأعمال» مع البنك الدولي، وتنفيذ إصلاحات إضافية لتحسين مناخ الاستثمار وإزالة المعوقات أمام المستثمرين.

وتطرقت إلى إطلاق «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، التي تمثل خريطة طريق موحدة تجمع بين برنامج عمل الحكومة ورؤية مصر 2030، وتركز على تمكين القطاع الخاص، وتحفيز التحول إلى القطاعات الإنتاجية القادرة على النفاذ إلى الأسواق الدولية.

وأكدت المشاط حرص الحكومة على توسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، خاصة في مجالات التحول الأخضر والنقل والصحة والتعليم، بما يعزز مسار النمو المستدام ويتيح فرصًا أوسع للشراكات الدولية.

من جانبها، استعرضت الرئيس التنفيذي لشركة بروباركو الخدمات التمويلية والدعم الفني الذي تقدمه الشركة للشركات والمؤسسات المالية في أفريقيا ومختلف دول العالم، مؤكدة دور بروباركو في تعزيز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر التمويل الميسر والضمانات والاستثمارات المباشرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى