أخر الأخبار

الله يزور القلوب باللطف”  بقلم /رقيه فريد 

“الله يزور القلوب باللطف”

بقلم /رقيه فريد

حين يأتي الحقّ واضحًا

فلا شيء يمنع الناس

من الإيمان به

وأن يطلبوا المغفرة

من ربهم، إلا عِنادُهم

وانتظارهم للعذاب

أو للآيات القاسية

التي أهلكت من قبلهم

وكأنهم لقلّة يقينهم

لا يتحركون إلا إذا وقع البلاء

 

رغم أن أبواب

*الهداية مفتوحة ونفحات

الرحمة قريبة*

لكن بعض القلوب أحيانًا

تنتظر *صدمة* لتعود،

مع أن الطريق إلى الله

أسهل وأقرب من كل ذلك.

 

إن *الهداية* حين تصل

إلى الإنسان، تصل

بصمتٍ يشبه نفَسًا نورانيًا

يلامس القلب.

لا تحتاج إلى صخب،

ولا إلى خوارق

إنها تأتي برفق…

لكنّ النفس البشرية كثيرًا

ما تكون منشغلة بضجيج

الدنيا، أو متشبثة بظلالٍ

اعتادت عليها، فلا تلتفت

إلى نورها

 

(وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ العَذَابُ قُبُلًا)

ما الذي يحول بينهم وبين أن يفتحوا أبواب أرواحهم

لهذا النور؟

*فالهداية* ليست غائبة…

بل هم الذين يغفلون

عنهاو يغلقون نوافذهم

*الاستغفار* إحياء للنفس

فهو ليس مجرد لفظ…

بل انحناءة قلب

وعودة صادقة

وشعور بأننا رغم بُعدنا

نحمل في داخلنا

توقًا دائمًا إلى

حضرةٍ رحيمة وقرب

إلي خالق الروح فينا.

 

ومع ذلك…

لا يتحرك الكثيرون إلا إذا

رأوا الشدائد، أو وجدوا

أنفسهم على مشارف الألم.

كأن بعض القلوب

لا توقظها نسمة

*الهداية اللطيفة*

بل صفعة الابتلاء،

أو صوت النهاية

 

فتأتي الآية لتقول

لنا بروحها: لا تنتظروا

العاصف لتسمعوا النداء

*فالله يزور القلوب باللطف أولًا*

فإن لم يُفتح الباب،

جاءها بالقدر الأشد.

 

أن *الهداية* تبدأ دائمًا

من الداخل، وأن اللحظة

التي نختار فيها

*الإيمان والاستغفار

هما لحظة انفتاح روحي،

ولحظة يلتقي فيها

الإنسان بنفسه قبل

أن يلتقي بربه*

 

الإيمان الحقيقي يولد

من سكينة…لا من فزع.

*الهداية* هبة،

والاستغفار راحة

والرجوع إلى الله

ليس عقوبة…بل عتبةٌ

تُشفى عندها الأرواح

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى