أخر الأخبار

خريف الذكريات بقلم مصطفى محمد حفني

خريف الذكريات

بقلم مصطفى محمد حفني

كنت هنا أجلس وحيدا مستميل الظهر أمسك بكتاب كأني أتصفحه وحقيقة الأمر كنت أتصفح ذكرياتي وألآمي وأوجاعي

أشعل شمعة أمل عسى أن ألتقي بطيف الغائب الحاضر بقلبي وعقلي أسترق النظر من خلف تلك النافذة فيئن قلبي وتعلو صرخاتي دون صدى حين تودع أوراق الشجر أوطانها وأقرانها تتطاير يمينا وشمال حتى تلتطم بالأرض فأتذكر دموعي حينما كانت تتساقط شوقا وأنفاسي التى كانت تشق صدري حتي كدت أختنق كمدا

أتذكر أيام الصبى ودفئها حينما تتعلق راحتي الصغيرة بأطراف بنان أبي عندما يصطحبني كنت أشعر بالأمان والفخر وأنا بصحبته كانت تملأني فرحة وكأنى حظيت بنعيم الدنيا كله وأنا بين أحضانه وسرعان ما أدرك بأن صفحات كتابي قد بللتها ذرفات دموعي وهنا أعود من تلك الرحلة ألملم خيباتي ودموعي تغسل وجنتي فها نحن علي مشارف شهر رمضان وأبي ليس معي وإنما الثرى سرق مني دفء صدره وحنانه وما هي إلا لحظات وأبحر رحلة أتذكر نفحات ورحمات الرحمن وأنا بكنف أبي لحظات السحر التي نجتمع بها ونحن نتناول وجبة السحور وأشعر بدفء المشاعر رغم قسوة الصقيع

وكذا أتذكر جذوة النار التي يأتينا بها ونلتف حولها ونحن في إنتظار أن يعلو نداء الحق ويردد المؤذن كلمات الآذان في جو يملأه ألفه ومحبة وحنان فما إن إنتهينا من صلاتنا حمدا المولى علي فضله ورزقه ونلتف أنا وأشقائي نشاهد التلفاز دقائق معدودة لحين وقت العشاء فنهرول سويا كي نؤدي صلاة التراويح فرحماك أبتي كما ربيتني صغيرا

رحماك أبتي كما كنت بنا رحيما

رحماك أبتي قد كنت ومازلت عظيما

رحماك أبتي كما كنت عزيز النفس كريما

بقلمي مصطفى محمد حفني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى