التأمل و بناء الذات بقلم مصطفى محمد حفني

التأمل و بناء الذات
بقلم مصطفى محمد حفني
لقد داهمني الوقت وأتاني المشيب بغته حتي اشتعل الرأس شيبا فالحمد الله حمدا كثيرا علي ماتفضلت و أنعمت به عَليّ وعَلي والِديّ والحمد لله على ما مررت به في تلك السنون من تجارب ومن دروس وعبر ماجعلني أن ألقى من بعد كل محنه منحه ومن بعد كل عسر يسر ومن بعد كل ضيق متسع
وهذا ما جاء في سياق سورة الشرح
قال تعالى:{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}[الشرح: 5-6]
هذا ما أدخل في قلبي الطمأنينة والسكينة
ففطنت وأدركت بأن الإنصاف والعدالة هما الركيزة الأساسية لبناء الذات والأمم والعدالة لا تأتي منفردة لا بد ان يسبقها ألفة و رحمه رحمة بين الأفراد ورحمة بالنفس وبالذات وأعلم جيدا أن
“لا القسوة تبني ولا التهاون يربي ”
لكن أن نكون دوما علي مسافة بين القسوة والتهاون
فالله سبحانه وتعالي أوصى حبيبة بأن يكون رحيم بأصحابه
فقال تعالي “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ”159 آل عمران
وأعلم جيدا بأن من يوصلك إلى الإنصاف هو التأمل والتدبر الجيد بعد الإطلاع والقراءة
قال تعالى ” الذين يذكرون الله قيما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك فقناعذاب النار “‘191ال عمران
وكان سيدنا إبراهيم عليه وعلي نبينا أفضل الصلاة
والسلام وأتم التسليم يرى أن الأصنام ماهي إلا حجارة لاتضر ولا تنفع وأن للكون إله فأخذ يتأمل في الكون ويتدبر حتى إن إستراح قلبه
قال تعالي
“فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ – فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ – فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ”” الأنعام ”
فالقراءة سوف تجعلك ناضج العقل طيب النفس
مستقيم القلب
فاللهم أوزعني أن اشكر نعمتك التي أنعمت عَليّ وعَلي والِديّ وأن أعمل صالحا ترضاه
وإجعلني يا إلهي ناضج العقل طيب النفس مستقيم القلب
بقلمي مصطفى محمد حفني






