أخر الأخبار

لَنْ أَعُودَ بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى

لَنْ أَعُودَ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى

 

أَتَحْسَبُ أَنِّي أَعُودُ

أَوْ أَنَّ جِئْتُ يَوْمًا حَامِلًا سِكَّ الْوَعُودِ

تَشْتَكِي لِلنَّاسِ حُبَّكَ وَأَنِّي أَنَا مِنْ ظُلْمَتِكَ

وَأَنَّكَ كُنْتَ مُسَافِرًا وَلَمْ تَنْسَ عَهْدِي وَجَافِي

أَوْ تَحْسَبُ أَنِّي أَعُودُ وَأَلِينُ لَكَ مِنْ جَدِيدٍ

وَأَقَدِّمُ لَكَ تَاجَ الْوَلَاءِ وَأَلْبَسُ قُيُودَ سِجْنٍك

وَأَنْتَظِرُكَ وَأَعْفُو عَنْكَ

أَوْ تَحْسَبُ بِأَنِّي أَعْفُو وَكَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ؟

وَيَضِيعُ عُمْرِي فِي انْتِظَارِكَ

أَبْكِي عِشْقَكَ وَغَرَامَكَ

تَرْجِعُ تَقَدِّمُ اعْتِذَارَكَ عَلَى غِيَابِكَ مِنْ جَدِيدٍ؟

وَتَعُودُ تَرْحَلُ وَتَعُودُ تَسْأَلُ

عَنْ تُحَفَةٍ مَحْفُوظَةٍ فِي رَفٍّ عِنْدَكَ

مِلْكُ يَمِينِكَ سَهْلُ رُجُوعِهِ بِوَعْدٍ وَاهٍى

تَغْفِرُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْكَ

وَتَنْسَى أَنَّكَ كُنْتَ بَعِيدًا

وَقْتَ أَمَا كَانَتْ مُحْتَاجَلَكَ كُنْتَ غَائِبًا

وَقْتَ أَمَا كَانَتْ عُيُونُهَا نَهْرًا مِنْ مَطَرٍ

وَقْتَ أَمَا كَانَتْ فِي انْتِظَارِكَ

شَافَتْ حَيَاتَكَ مُسْتَقِرَّةً كَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ

بَخِلْتَ حَتَّى بِالسُّؤَالِ وَالْعِنْدُ بِهِدِّ الْجِدَارِ

وَأَنْتَ جِدَارُكَ مِنْ وَرَقٍ

أَوْ تَحْسَبُ أَنِّي أَعُودُ

أَوْ أَنَّ جِئْتُ يَوْمًا حَامِلًا سِكَّ الْوَعُودِ

لَوْ كَانَ فِيكَ أَنْ تُبَدِّلَ سِنِينَ الْعُمْرِ الْعِجَافِ

بِسِنِينِ عُمْرٍ مُزْهِرِينَ

لَوْ كَانَ فِيكَ أَنْ تَأْتِيَ بِالْقَمَرِ فِي عِزِّ النَّهَارِ

أَوْ كَانَ فِيكَ أَنْ تَأْتِيَ بِالشَّمْسِ فِي اللَّيْلِ جِهَارًا

لَوْ كَانَ فِيكَ أَنْ تُبَدِّلَ الْحَيَاةَ

اوْ أَزْهَرَتْ الْأَرْضُ دُونَ مَاءٍ

أَوْ تَحْيَا الْفَانِي مِنَ الْقُبُورِ

حِينَهَا أَقْبَلُ اعْتِذَارَكَ وَانْتِظَارَكَ وَبُخْلَ قَلْبِكَ الْعَنِيدِ

لَوْ جِئْتُ يَوْمًا حَامِلًا سِكَّ الْغُفْرَانِ وَالْعُهُودِ

لَنْ أَعُودَ وَأَلِينَ لَكَ مِنْ جَدِيدٍ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى