صوت النبلاء حين تختبر الأوطان قلم الأديب أحمد أمين عثمان

صوت النبلاء حين تختبر الأوطان
قلم الأديب أحمد أمين عثمان
لسنا من نؤخذ بالضجيج اذا طغى
ولا نصدق من يبيع الوطن سرابا
بخناجـــــر الفتن جاؤوا صائحين
غدرا ما عاشـــوا وجعا ولا إكتئابا
رموا من الخارج بتهمة مستعجلة
وأستسهلوا في الهــدم كل جوابا
ما عاش بين الناس يــوما مدعيا
ولا حمل الفقـــــــر الثقيــل عذابا
سهل الكـــــلام إذا إبتعدت خطاه
وسهل أن تهــــدي الشعوب خرابا
يبنـــون وهما من الشعارات التي
لم تعــــــرف التاريخ ولا الأسبابا
مصر التي خبرت درب صمودها
لا تستعــــــر من الدخلاء خطابا
نحن الذين نعيش نبض شوارعها
نعرف ألم العز الصـــــريح حسابا
نعرف أن الأزمات بالعالم أشتدت
لم تخص شعبا دون غيره سرابا
حتى البلاد الأشـــــــــد مالا وقوة
تشكو التصـــــــدع والقلق سحابا
لكننا لم ولن نجعل الفوضى دواء
ولا أتخذنا الحقد يوما باب إرتيابا
نبني بصبر كرام العارفين طريقنا
ونشد في وجه رياح الفتن وثاقا
وحدة الصـــــف عقيدتنا وملاذنا
ان ضـــاق درب واستطال ضبابا
اما الذين يدسون زارعون تشككا
فهم مرتزقة دولار لا ولاء إنتسابا
يتاجرون بوجع الفقر المحتل فينا
ويصوغون من النزف كذبا و عذابا
لا يعرفون من التراب سـوى أسمه
ولا رأوا بالصبر لمعنى الرضى ثوابا
يشككون في وطن المجد إذا دربته
كانوا دروعا وسيـوف تكسر الأنيابا
مصــــر عصية أبيه لا تلين لعاصف
تبقى وتكسر في المـــدى الطوفانا
عاشت بلادي وجيش الوفاء حراسها
وعلى التـراب شعب الطيبين رباطا
عاشت مصـــر الحبيبة حرة شامخة
وسيخسأ الغادرون وسندحرهم سرابا
قلم الأديب أحمد أمين عثمان






