أخر الأخبار

كما تدين تدان  بقلم: تهاني عدس 

كما تدين تدان

بقلم: تهاني عدس

 

كانت هناك فتاة تلعب أمام منزلها، فرأت ثعبانًا صغيرًا يقف وحيدًا خائفًا وجائعًا. أشفقَت عليه، فأخذته واحتضنته وبدأت تعتني به وتطعمه يوميًا حتى تحسنت صحته. وفي يوم من الأيام، ودون سابق إنذار، عضَّها في يدها أثناء إطعامها له. ذهبت لتشكو لأصدقائها، لكن لم يصدقها أحد؛ إذ قالوا لها إنها تبالغ، متسائلين كيف يمكن لهذا المخلوق الصغير اللطيف أن يعض، خاصة وأن أسنانه صغيرة ولا يُفترض أن تسبب ألمًا كبيرًا. بدأ الأصدقاء في مصادقة الثعبان وأخذوه ليعيش معهم، فاهتموا به كثيرًا وأصبح يرافقهم في كل مكان، بينما ابتعدوا عن الفتاة ولم يعودوا أصدقاءها كما كانوا. يومًا بعد يوم، كبر الثعبان وازدادت أسنانه قوة وأنيابه حدة وامتلأت سمًا. انتهز فرصة وجودهم معه، فعضَّهم جميعًا. كادوا أن يموتوا جميعًا بسبب السم لولا نقلهم إلى المستشفى في اللحظات الأخيرة وإنقاذهم.

 

الخلاصة: إذا تعرضت للأذى والتجاهل من شخص مؤذٍ، ولم تجد من يتعاطف معك أو يصدقك، بل تجد أن الأشخاص الذين من المفترض أن يكونوا سندك وأمانك ضد عدوك يذهبون من وراء ظهرك ليصادقوه ويصدقوه ويُظهروا أنك أنت المخطئ، ويستهينوا بألمك ومعاناتك، فصدقني سيأتي اليوم الذي سيتعرضون فيه للأذى منه، ولكن بطريقة أبشع وأصعب مما أذاك به. وهذا هو قمة العدل. فاطمئن!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى