أخر الأخبار

أَتَسْأَلْنِي مَنْ أَنَا؟ بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 

أَتَسْأَلْنِي مَنْ أَنَا؟

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى

 

أَنَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، خُلِقْتُ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ،

وَوُلِدْتُ مُنْذُ عَرَفْتُ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ

وَمَسَكْتُ قَلَمِي أَخْطُ بِهِ الْكَلِمَاتِ.

امْرَأَةٌ تَعْرِفُ قَدْرَ نَفْسِهَا،

إِنْ اسْتَشْعَرَتِ التَّكَبُّرَ وَالْغُرُورَ

وَعَدَمَ الاحْتِرَامِ تَنْسَحِبُ فِي صَمْتٍ،

لَا تَتَحَمَّلُ أَنْ تُهَانَ وَتُهْدَرَ كَرَامَتُهَا.

أَكْرَهُ النَّمِيمَةَ وَلَا أَلْتَفِتُ إِلَى الْقِيلِ وَالْقَالِ،

مُتَمَرِّدَةٌ عَلَى الزَّمَانِ الْغَابِرِ،

مُتَسَامِحَةٌ إِلَى أَبْعَدِ الْحُدُودِ،

لَكِنْ عِنْدَ حُقُوقِ غَيْرِي لَا أَسْتَهِيْنُ،

أُعْطِي كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ،

وَإِنْ كَانَ لِيَ حَقٌّ أَتْرُكُهُ، لِأَنَّ حَقِي عِنْدَ اللَّهِ لَا يُضَيع.

وَإِنْ حَضَرْتُ بِمَجْلِسٍ لِيَ حُضُورٌ لَا يُسْتَهَانُ،

وَإِنْ شَعَرْتُ أَنِّي غَيْرُ مَرْغُوبٍ بِي

أَتْرُكُهُ وَلَا رُجْعَةَ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى.

لَا تَسْتَغْرِبْ سَجِيَّتِي،

فَأَنَا وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كَلِمَةِ أَنَا

امْرَأَةٌ مِنْ زَمَنٍ غَيْرِ هَذَا الزَّمَنِ،

لِيَ مَبْدَأٌ خَاصٌّ كَنِسَاءٍ مِنْ عَهْدٍ غَيْرِ مَوْجُودٍ.

تُرَبَّيْتُ عَلَى طِيبَةِ الأَجْدَادِ،

وَعَاشِقَةٌ لِلْبَحْرِ وَالأَرْضِ الزِّرَاعِيَّةِ،

هَادِئَةٌ لَكِنْ عِنْدَ الْحَقِّ لَا أَصْمُتُ،

صَرِيحَةٌ وَوَاضِحَةٌ،

أَكْرَهُ الْكَذِبَ وَأَشُمُّ عِطْرَهُ الْمُتَعَفِّنَ حِينَ يُنْطَقُ،

وَأَعْرِفُ النَّاسَ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ وَلِيَ حَاسَّةٌ تُبَصِّرُ دُونَ عَيْنٍ.

عَرَفْتَنِي الآنَ

أَنَا إِنْسَانَةٌ تَعْلَمُ كَيْفَ تُدِيرُ حُرِّيَّتَهَا،

وَحُرِّيَّتِي مَبْدَأٌ وَالْمَبْدَأُ لَا يَتَجَزَّأُ.

إِنْ أَحْبَبْتُ أَرَاكَ بِعَيْنِ قَلْبِي وَأَلْتَقِي بِرُوْحِكَ دُونَ لِقَاءٍ،

أَكْتُبُكَ قَصِيدَةً تَسُرُّ النَّاظِرِينَ وَتُهَيِّمُ فِيهَا الْعُشَّاقُ.

أَنَا أُنْثَى تُخْتَصَرُ النِّسَاءُ بِكَلِمَتَيْنِ:

أَنَا الأُمُّ الَّتِي خُلِقَ مِنْ رَحِمِهَا شُعُوبٌ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى