أخر الأخبار

عندما يكون الزعل في مواجهة مع القلب

عندما يكون الزعل في مواجهة مع القلب

بقلم / عبير الزلفي

الزعل، في جوهره، ليس حالة نفسية،
بل تصدّع في معنى الوجود المشترك مع الآخر.
عند كيركغارد، اليأس لا يأتي من الألم ذاته،
بل من انكسار العلاقة التي كنا نعرّف أنفسنا من خلالها.
فالخذلان ليس فقدان شخص،
بل فقدان “الذات الممكنة” التي

كنّا نصبحها بقربه.
أمّا كامو، فيرى أن المأساة الحقيقية
ليست في قسوة العالم،
بل في أن العبث يظهر أحيانًا
من حيث كنّا ننتظر الخلاص.
هنا يصبح الزعل مواجهة مباشرة
مع لا معقولية الثقة.
وعند هايدغر،

الألم الذي يأتي من القريب
يهزّ إحساسنا بالـ«الوجود-مع»،
فيكشف فجأة أننا كنّا أكثر وحدة
مما ظننا ونحن مع الآخرين.
القلب لا يتوقف لأنه انهزم،
بل لأنه أدرك، كما يقول نيتشه،
أن بعض الجراح لا تقتل الجسد،
لكنها تُسقِط الأوهام التي كان يعيش عليها.
وهكذا،
لا يكون صمت القلب موتًا،
بل لحظة وعي قاسية،
حين يفهم الإنسان أن أكثر ما يؤلم
ليس الفقد،
بل الخذلان حين يأتي
متخفّيًا في صورة حب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى