أزمة جديدة داخل إذاعة الأغاني بسبب «خطأ إذاعي».. وقرارات جماعية تُشعل الغضب

وليد محمد
تفجرت حالة من الغضب والارتباك داخل إذاعة الأغاني، عقب واقعة وُصفت بالبسيطة مهنيًا، لكنها قوبلت بإجراءات إدارية حادة وغير مسبوقة، بعد إذاعة أغنية للفنانة شادية بتاريخ مختلف عن المحدد لها ضمن البرنامج اليومي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الخطأ الذي وقع لا يُعد من الأخطاء الجسيمة، ولا يُحتسب وفق اللوائح المتعارف عليها داخل العمل الإذاعي، إذ يتعلق بتوقيت وتاريخ إذاعة أغنية، وليس بمحتوى مخالف أو خلل فني مؤثر، إلا أن رد فعل مدير الإذاعة جاء عنيفًا، ما تسبب في أزمة واسعة داخل القطاع.
وأكدت المصادر أن رئيس إذاعة الأغاني انفعل بشدة على جميع المخرجين، وقرر فضّ إدارة الإخراج بالكامل، مع توجيه تعليمات للسكرتارية بإعداد إخطار رسمي بأسماء كل المخرجين، تمهيدًا لتوزيعهم على إذاعات أخرى أو إسناد أعمال إدارية لهم بعيدة عن الإخراج الإذاعي.
القرار، وفق العاملين، أثار صدمة كبيرة، خاصة أن الأعراف المهنية والقانونية داخل الإذاعة تنص بوضوح على المحاسبة الفردية في حال وقوع خطأ، وليس تعميم العقوبة على إدارة كاملة، إذ كان من المفترض – في حال احتساب الخطأ – محاسبة المخرج المسؤول عن إذاعة الأغنية وحده، دون المساس بزملائه أو بهيكل إدارة الإخراج ككل.
ويرى مختصون أن تعميم العقاب في هذه الواقعة يُعد تجاوزًا مهنيًا خطيرًا، ويخلق حالة من الإحباط وعدم الأمان الوظيفي، فضلًا عن كونه يهدد استقرار العمل الإذاعي، ويضرب مبدأ العدالة الوظيفية داخل المؤسسة.
وتشير المصادر إلى أن ما حدث يأتي في سياق أوسع من القرارات المتخبطة التي تشهدها إذاعة الأغاني مؤخرًا، وسط تصاعد شكاوى العاملين من غياب المعايير الواضحة في المحاسبة، واتخاذ قرارات مصيرية تحت وطأة الانفعال، لا وفق لوائح مهنية مستقرة.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد التساؤلات داخل الإذاعة:
هل يُدار العمل الإذاعي بمنطق المؤسسية أم بردود الفعل؟
وهل يجوز تفكيك إدارة كاملة بسبب خطأ فردي لا يُعد جسيمًا؟
ومن يحمي العاملين من القرارات الانفعالية التي تهدد مستقبلهم المهني؟
تساؤلات مشروعة تنتظر إجابة واضحة، قبل أن تتحول الأزمات الإدارية داخل إذاعة الأغاني إلى نزيف مهني يصعب احتواؤه.






