أخر الأخبار

العنصر البشري قاطرة التطوير في منظومة السكك الحديدية المصرية

في إطار النهضة الشاملة التي يشهدها قطاع النقل في مصر، تتبنى الدولة رؤية طموحة لتطوير منظومة السكك الحديدية، لا تتوقف عند تحديث القضبان والقطارات فحسب، بل تمتد لتشمل الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية والضمانة الحقيقية لاستدامة هذا التطوير.

​​تعتمد خطة التطوير الحالية على منهجية جديدة تماماً في اختيار الكوادر المنضمة حديثاً للهيئة. لم يعد الأمر يقتصر على الاختبارات الفنية التقليدية، بل امتد ليشمل تأهيلاً انضباطياً وعلمياً رفيع المستوى من خلال ​الأكاديمية العسكرية المصرية حيث تم الانتهاء من تدريب وتعيين 445 مهندساً من إجمالي 550، بعد دورة تدريبية مكثفة استمرت 6 أشهر.

​الكلية العسكرية التكنولوجية التي استقبلت الكوادر الفنية، حيث تم تعيين 2356 تكنولوجياً وفنياً ومساعد قائد قطار من أصل 3350 بعد اجتيازهم فترة تدريبية لمدة 3 أشهر.

​​يعد تحويل المدرسة الثانوية الصناعية بوردان عام 2019 إلى المعهد العالي لتكنولوجيا النقل نقطة تحول جوهرية. هذا الصرح الذي يعمل بنظام (2+2) سنوات، بات المصنع الرئيسي لتخريج الكوادر المتخصصة حيث ​تخرج منه حتى الآن 490 فنياً (فوق متوسط) و 175 تكنولوجياً.
​يتميز المعهد بكونه الوحيد من نوعه في مصر، حيث يدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب على أحدث الوسائل التكنولوجية لمواكبة الثورة الرقمية في عالم النقل.

ثقة عالمية في الكوادر المصرية

لم تقتصر ثمار هذا التطوير على العمل داخل الهيئة القومية لسكك حديد مصر فحسب، بل امتدت لتنال ثقة الشركات العالمية الكبرى العاملة في مشروعات النقل الذكي في مصر. فقد استعانت شركات كبرى مثل:

(ألستوم، هيونداي روتم، RATP، أفيك، والغرابلي) بخريجي المعهد، مما يؤكد جودة المخرج التعليمي ومواكبته للمعايير الدولية.

تطوير الكوادر الحالية
​بالتوازي مع التعيينات الجديدة، لم تغفل الدولة عن إعادة تأهيل العناصر الحالية. يتم حالياً تنفيذ خطة شاملة لرفع وعي العاملين وتدريبهم في مواقع العمل المختلفة، لضمان استيعابهم لأساليب التشغيل الحديثة الخاصة بالوحدات المتحركة الجديدة، مما يضمن أعلى مستويات الأمان والكفاءة في الخدمة المقدمة للمواطن المصري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى