اقـرأ. أتـاكَ الــوَحيُ فَـالّليلُ انـبَرَىٰ. كلمات الشاعر. وليد الحريري الشوالي
يـا أيُّـها الــمَحمودُ يـا قَـمرَ الـدُّجىٰ

” اقــرَأ ”
بقلم /وليد الحريري الشوالي
اقـرأ .. أتـاكَ الــوَحيُ فَـالّليلُ انـبَرَىٰ
واخـضَلَّتِ الأَرجـاءُ واهْــتَزَّ الـثَّرىٰ
اقـرأ .. فَـها جِـبريـلُ جــاءَ مُـسَلِّماً
بِـاسمِ الّذي خَلقَ الـمَدائِـنَ والـقُرىٰ
اقـرأ .. وَحَـسبُكَ يـا مُـحَمَّدُ رِفــعَةً
أنْ صِرتَ ضيفَ اللّٰهِ مِن بينِ الوَرَىٰ
حـبلُ الـنَّجاةِ إلى الـسَّماواتِ ارتَـقىٰ
لـمّا اعتلىٰ صوتُ الـرَّسولِ الـمِنبَرا
فَـمَضَتْ لَــهُ جُـلُّ الـقُلوبِ مَـحبَّةً
تـسعىٰ وَلَـيلُ الـجَهلِ زالَ وكُـوِّرا
حُـزتَ الـمَقامَ جِـوارَ ربِّـكَ عـالـياً
حـينَ اصطفاكَ لكي تـكونَ مُـبَشِّرا
واللّٰهُ مَـدَّكَ بِـالــبَشائِـرِ وابِــلاً
حـتَّى غــدا مِـيزانُ عَـدلِـكَ أبـحُرا
مـا كـانـتِ الـصَّحراءُ إلَّا قَــفرَةً
فَـأتـيتَ فـانـفَجَرَتْ بِـهَديـكَ أنــهُرا
نـزلَ الأمـينُ مِـنَ الــسَّماءِ مُـكَمِّلاً
مـا كُـنتَ فـيهِ مَـعَ الـتَّأَمُّـلِ مُـبصِرا
أثـراكَ بِـالـمَعنىٰ وآثَــرَكَ الــرِّضـا
كـيما تُـعيدَ إلـى الـوَرَىٰ مـا دُمِّــرا
فـازَحتَ عَـن عَـتمِ الـعُقولِ غَـشاوَةً
وَجَـعَلتَ أوجُـهَ مَـن صَبا لكَ نُــضَّرا
جـبريلُ أقـبلَ يـا مُـحَمَّدُ حــامِـلاً
بُــشرىٰ لِــتُصبِحَ لِلـزَّمانِ مُـقَدَّرا
مـاذا أقــولُ وأحـرفي لِــمَقامِـهِ
تَـخشىٰ على مـا لا يُـقالُ فَــتُنْكَرا
حـسبي بِـأنَّـكَ في فُـؤاديَ ســيِّدي
حِــبَّاً وحُـقَّ لِــحِبِّنا أنْ يُــذكَـرا
صَـلواتُ ربَّـيَ مــا وَمَـتْ عـينٌ وَمـا
لَـهَجَ الّلـسانُ وَمــا يَــراعٌ سَــطَّرا
مــاذا أقـولُ وَفـيكَ ألـفُ حِـكايَـةٍ
مِـن رحــمةٍ فـيها الــوُجـودُ تَـدَثَّـرا
كُـنتَ الــضِّياءَ وفي مُحيَّاكَ الــهُدىٰ
لِلـنّاسِ ثُـمَّ غَـدَوتَ أجـملَ مـا يُــرَىٰ
جَـلَّ الّــذي أعـطاكَ مـا لَـمْ يُـعطِهِ
لِـسواكَ سُــبحانَ الَّــذي قـد صَــوَّرا
وجـهٌ كأنَّ الـصُّبحَ يَـسكُنُ خَــدَّهُ
ضُوءٌ تَـسَرَّبَ في الــشِّعابِ فَـأبــهَرا
أولاكَ حُــسناً فَـاقَ يُـوسُـفَ بَـهجَةً
وهَـداكَ حتّى صـارَ قَـولُـكَ مُـثمـِرا
والـحُبُّ مِـنكَ خَــمائِـلٌ قـد أيـنعَتْ
والـجُودُ أضحىٰ في يَـديكَ مُــيَسَّرا
يـااا كُـلَّما هَـمَّ الّلــسانُ بِــذِكـرِهِ
وهَـجَ الـمَكانُ وصـارَ فِــيكَ مُـعَطَّرا
يـا مَـن بَـكاكَ الـجِذعُ حينَ بَـدا لَــهُ
أنْ ظِـلُّ طُهْرِكَ قـد نَـحَىٰ وَتَـقَهقَرا
لَـم يَــدرِ أنَّ الـفُلْكَ شَــقَّ طـريـقَهُ
نُــوراً لِــكُلِّ الــعَالَـمينَ تَــمَخَّرا
لـمْ يــدرِ أنَّ اللّٰهَ مـا خَـلقَ الـدُّنىٰ
إلَّا لِأجــلِ مُـحَمَّدٍ حَـتىٰ دَرَىٰ
إنَّ الـرِّسـالَـةَ قـد بَــدَتْ أخــبارُهـا
مُذ طَلَّ وجهُكَ في الطُّفولَـةِ مُـزهِرا
يـا أيُّـها الــمَحمودُ يـا قَـمرَ الـدُّجىٰ
اقـرأ .. بِـأمرِ اللّٰهِ نُــورُكَ قـد سَــرَىٰ
لِـيَكونَ فــوقَ الـــعَالَـمينَ مَــنارَةً
هـديـاً يُـزيلُ مِـنَ الـضَّلالَـةِ ما جَـرَىٰ
صـلّى عَـليكَ اللّٰهُ مـا خَــطَرَتْ رُؤىً
أو جـالَ في خَـلَدِ الأنـامِ وَمـا طَــرا
صلّوا عـليهِ فـما البَخيلُ سِـوىٰ الّـذي
ولَّـىٰ إذا ذُكِــرَ الـــشَّفيعُ وأدبَـــرا
وَاجْـعلْ صـلاتَـكَ لا تَــأَخَّـرُ إنَّــها
بَــرُّ الأَمـانِ فَــما اهتَدىٰ مَـنْ أخـَّرا
مــولايَ صـلِّ على الـحَبيبِ وآلِـهِ
واهـدِ الّـذي نَـسيَ الـصَّلا أو قَــصَّرا






