أخر الأخبار

في عيد الحُبِّ. كلمات للشاعرة صافياحناوي

أُعيِّدُ ياسمينَها الذي ذبلَ حزنًا

في عيد الحُبِّ

بقلم / الشاعرة صافيا حناوي

في عيد الحُبِّ
أُعيِّدُ سوريتي
حبيبتي الغالية
أمَّ الأبجديةِ الأولى
ومهدَ الحرفِ حين تنفّس النور.

أُعيِّدُها وأُعيِّدُ سهولَها
التي احتضنت سنابلَ القمح
وجبَالَها الشامخاتِ
ككرامةِ أهلها.

أُعيِّدُ زيتونَها العتيقَ
وسنديانَها الذي ما انحنى يومًا لريح.

أُعيِّدُ شاطئَها حين يعانقُ البحرَ
وموجَها الذي يهمسُ باسمها
في الفجرِ… وفي المساءِ.

أُعيِّدُ أهلَها…
الطاهرين كينابيعِ بردى
الأنقياءَ كقلوبِ الأطفال
الذين ما خانوا الأرضَ
ولا باعوا الحلم.

أُعيِّدُها من شمالِها إلى جنوبِها
ومن غربِها إلى شرقِها
أُعيِّدُها بكلِّ طوائفِها
بكلِّ نسيجِها
بكلِّ ألوانِها التي تصنعُ لوحةً
فسيفساءَ سرمديّةً
يعشقُها الصغارُ والكبار
ويقولون: إنّها أمُّنا
إنّها الوطن.

أُعيِّدُ ياسمينَها الذي ذبلَ حزنًا
وأهمسُ له:
لا تيأس
فالربيعُ قادم
ستزهرُ من جديد
وسيفوحُ عطرُك
ليملأَ الكونَ حبًّا وسلامًا.

في عيدِ الحُبّ
لا أُهديكِ وردًا
بل أُهديكِ قلبي.
سوريا يا حبيبتي
أعيدي لي كرامتي
وأعيدي لنا الفرح
فما زال في القلبِ متّسعٌ
لحلمٍ لا يموت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى