أحرفٌ تنبض بالنور. كلمات. محمود طه

أحرفٌ تنبض بالنور
بقلم الأديب محمود طه.
سَأَلُونِي: كَيْفَ تُصَاغُ أَحْرُفُكَ؟
وَكَأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ نُورٍ.
لُؤْلُؤٌ يَتَلَأْلَأُ فِي الأَكْوَانِ.
كَالنَّجْمِ السَّاطِعِ فَوْقَ البُحُورِ.
أَوْ كَسَفِينَةِ نَجَاةٍ وَجَدَتْ مِرْسَاهَا.
وَبِهَا الحَيَاةُ وَالعُبُورُ.
تَمْضِي فِي ذِكْرَاهَا سِنِينَ وَشُهُورًا.
تَسْعَدُ بِرُؤْيَاهَا.
وَفِيهَا المَحَبَّةُ وَالسُّرُورُ.
حُرُوفٌ شُكِّلَتْ مِنَ الإِبْدَاعِ
عَلَى مَدَى الدُّهُورِ.
وَكَأَنَّهَا عِطْرٌ يَفُوحُ فِي البُسْتَانِ،
كَالزُّهُورِ.
يَشُمُّ مِنْ رَائِحَتِهَا كُلُّ الحُضُورِ.
فَيَنْبِضُ الإِحْسَاسُ.
وَيَحْيَا مَنْ فِي القُبُورِ.
بِكَلِمَةِ حَقٍّ.
وَبِنَقَاءِ النَّفْسِ مِنَ الشُّرُورِ.
وَمِنْ هَلَاكِ القَلْبِ بِالغُرُورِ.
فَحَذَارِ أَنْ تَصِيرَ جَلْمُودًا كَالصُّخُورِ.
وَتُصْبِحَ بِلَا إِحْسَاسٍ وَلَا شُعُورٍ.
وَاسْعَ لِنَشْرِ السَّلَامِ بِكَلِمَاتِكَ.
وَلْتَكُنْ كَلِمَاتُكَ فَيَّاضَةً كَالنُّهُورِ.
يَتَذَوَّقُ مِنْ عَذْبِهَا كُلُّ مُشْتَاقٍ.
فَيَنْكَشِفُ الغَمَامُ.
وَيَظَلُّ النُّورُ.






