مصادر: قطاع الغزل والنسيج يحتاج 4 مليارات جنيه لاستكمال مشروعاته وتحقيق قيمة مضافة

طالبت مصادر بقطاع الغزل والنسيج بسرعة استكمال مشروع تطوير المصانع التابعة للدولة، والانتهاء من إنشاء وتشغيل مصانع النسيج والملابس الجاهزة في أقرب وقت ممكن، مؤكدة أن التأخير في تنفيذ هذه المشروعات يحرم الاقتصاد الوطني من تحقيق قيمة مضافة كبيرة، ويؤدي إلى استمرار تصدير الغزول كمواد خام بأسعار منخفضة، وهو ما يمثل نزيفًا مستمرًا للخسائر.

وأوضحت المصادر، أن مصر تمتلك واحدة من أفضل أنواع القطن في العالم، إلا أن الاستفادة منه لا تزال محدودة بسبب عدم اكتمال حلقات التصنيع، خاصة في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، حيث يتم تصدير جزء كبير من الغزول دون تحويلها إلى منتجات نهائية ذات قيمة أعلى مثل الأقمشة والملابس الجاهزة.

وأضافت أن استكمال المصانع الجديدة وتحديث القائم منها سيمكن القطاع من التحول إلى مصدر رئيسي للمنتجات النهائية، ما يعزز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية ويزيد من حصيلة الصادرات.

وأكدت أن المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج يمثل فرصة تاريخية لإعادة إحياء هذا القطاع الحيوي، خاصة في مناطق مثل المحلة الكبرى وكفر الدوار ودمياط من خلال مصنع الجينز ، والدقهلية، التي تمتلك خبرات عمالية طويلة وبنية تحتية صناعية يمكن البناء عليها.

وأشارت إلى أن تأخر استكمال بعض المصانع يؤثر سلبًا على خطط التشغيل والتصدير، ويحد من الاستفادة الكاملة من الاستثمارات التي تم ضخها بالفعل في مراحل سابقة.

وشددت المصادر على ضرورة الإسراع في ضخ نحو 4 مليارات جنيه لاستكمال الأعمال المتبقية في المصانع الجاري تطويرها، وبالتالي تدخل عاجل من الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء ، موضحة أن هذه التمويلات ستساهم في تسريع وتيرة التنفيذ، والانتهاء من خطوط الإنتاج الحديثة، بما يسمح ببدء التشغيل الفعلي وتحقيق عوائد اقتصادية ملموسة خلال فترة قصيرة.

وأضافت أن تشغيل مصانع النسيج والملابس سيؤدي إلى زيادة الطلب على الغزول محليًا، وبالتالي تقليل الاعتماد على تصديرها خام، وهو ما ينعكس إيجابيًا على ميزان التجارة الخارجية، إلى جانب توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، خاصة في المحافظات التي تعتمد بشكل كبير على هذه الصناعة.

واختتمت المصادر تصريحاتها بالتأكيد على أن الوقت عامل حاسم في هذا الملف، وأن الإسراع في استكمال المشروع سيجنب الدولة خسائر إضافية، ويضع صناعة الغزل والنسيج المصرية على الطريق الصحيح لاستعادة مكانتها التاريخية كأحد أهم القطاعات الصناعية الداعمة للاقتصاد الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى