وزير النقل يقود انطلاقة جديدة للملاحة الوطنية: قفزة في الشحن إلى 80% وخطة طموحة لتحديث الأسطول حتى 2030

ترأس الفريق مهندس/ وزير النقل، أعمال الجمعية العمومية لشركة الملاحة الوطنية (إحدى شركات وزارة النقل)، حيث تم اعتماد نتائج الأعمال المالية والتشغيلية للشركة عن عام 2025، والتي عكست أداءً قويًا ومتميزًا رغم التحديات التي يشهدها قطاع النقل البحري عالميًا.
وخلال الاجتماع، استعرضت الشركة استراتيجيتها المستقبلية الهادفة إلى تعزيز مكانة الأسطول التجاري البحري المصري، وزيادة قدرته التنافسية في الأسواق الدولية، في إطار تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وفي مستهل الاجتماع، توجه رئيس مجلس إدارة الشركة بالشكر والتقدير إلى وزير النقل على دعمه المستمر، مؤكدًا أن هذا الدعم كان له بالغ الأثر في تحقيق نتائج مالية وتشغيلية إيجابية، حيث سجلت الشركة صافي أرباح بلغ 12.1 مليون دولار خلال عام 2025، رغم حالة التباطؤ التي يشهدها سوق سفن الصب الجاف عالميًا.
من جانبه، أوضح العضو المنتدب للشركة أن قطاع النقل البحري العالمي لا يزال يشهد حالة من التذبذب نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب، إلا أن الشركة نجحت في التعامل مع هذه التحديات من خلال تبني سياسات تجارية مرنة، ساهمت في رفع نسبة الشحنات المنقولة لصالح القطاع الخاص المحلي والدولي من نحو 20% في عام 2021 إلى نحو 80% في عام 2025، بما يعكس نجاحها في تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز تواجدها العالمي.
كما حققت الشركة نموًا ملحوظًا في حجم البضائع المنقولة، حيث بلغ إجمالي الكميات المنقولة خلال عام 2025 نحو 5.461 مليون طن، مقارنة بـ 4.975 مليون طن خلال عام 2024، إلى جانب توسيع شبكة علاقاتها مع كبرى الشركات العالمية، مما عزز ثقة السوق الدولي في كفاءة الأسطول المصري.
وفي إطار تطوير الأداء التشغيلي، واصلت الشركة تنفيذ خطط الصيانة ورفع كفاءة السفن، مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة والاشتراطات البيئية الدولية، حيث نجحت جميع سفنها في اجتياز مراجعات هيئات رقابة الموانئ الدولية وخفر السواحل الأمريكي دون ملاحظات. كما اعتمدت أنظمة رقمية حديثة لإدارة العمليات والصيانة، إلى جانب تطبيق إجراءات للحد من الانبعاثات الكربونية، أسهمت في خفض استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 7% و10%.
وفيما يتعلق بخطط تحديث الأسطول، تم الإعلان عن استلام سفينتين جديدتين من طراز “كامسرماكس” في سبتمبر 2026، وسفينتين أخريين من نفس الطراز في سبتمبر 2028، باستثمارات إجمالية تبلغ نحو 237 مليون دولار من الموارد الذاتية، بما يسهم في تحديث نحو 54% من أسطول الشركة خلال خمس سنوات فقط.
وأكد وزير النقل أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تطوير الموانئ، وتحديث الأسطول التجاري، وتعزيز التعاون مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، مشيرًا إلى أن المستهدف هو الوصول بعدد سفن الأسطول التجاري المصري إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بطاقة نقل سنوية تصل إلى 30 مليون طن من البضائع.
وشدد الوزير على أهمية التوسع في تطبيق مفاهيم النقل البحري الأخضر، والالتزام بالمعايير البيئية الدولية، إلى جانب ضرورة تنمية العنصر البشري ورفع كفاءة الكوادر البحرية والفنية، باعتبارها أحد أهم عوامل نجاح القطاع، مؤكدًا كذلك على الدور الحيوي لقطاع التسويق في دعم تنافسية الشركة وزيادة عوائدها.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص وزارة النقل على تعزيز قدرات الشركات التابعة لها، ودعم دورها في خدمة الاقتصاد الوطني وتعظيم الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي على خريطة التجارة العالمية.






