أسماء مبارك تكتب جداريّة النّصر

جدارية النصر

توأمي و على جدارية الليل نلتقي

أنا و حلمي و ريشتي نرسم أسطورتي

نفتح معا نوافذ خيالي و خيولي نمتطي

نتخذ اللازوردي نلون سماء ليلتي

بعيدا عن قصف الرعود

و في حضرة غياب سحابتي

و حضور خارطة برقي اللامع في مهجتي

هناك إلى جذع شجرتي و بين ورود حديقتي

أخط بأقلامي العنيدة أحلامي العتيدة

معتادة أعد عدة دروعي لأحتمي

و من برك الإبادة

أصطلي

نار قد أحرقتني و أراقت دمعتي للثرى

والثرى منها ترتوي

سيول من اللوعة و منها تتدفق مشاهد حسرتي

فينزف قلبي

و أتابع المشاهدة و لا أدري أني شهيدة قلمي

و سيفي الساطع الصامد يرتشف نصرتي

قناعة و يقينا سترفع رايتي و تشفى علتي

هناك إلى جذع شجرتي سرب الحمام يأتي

ليرتق جراح أجنحتي وينزع عني أشواك عبرتي

و ليشهد روح الروح إلى السماء كيف ترتقي

تليها سلسلة الإعلاميين والأطباء أرواحهم

الخالدة بالجنان تعتلي

إلى جذع شجرتي تتساقط حبات الليمون

لتنمو البراعم و تستقي منها البتلات بين الصخور

زهراتها ترتوي وتعانق نجوم أمنيتي

فتؤخرني عن مواعيد مَنيتي

و عنوة تأتي سحابة البطش فتحجب رؤيتي

و لكني بكل إصرار أنحت إسمي لتكتمل صورتي

الواقعية لعقيدتي لقضيتي وإن خارت قوى العرب

أنحت إسمي على حجري على جدارية نسبي

فكل حجارة تروي حكايتي

و تخلد عنواني و هويتي

كل جذر يشهد على أن معادلتي

لا تقبل الإنقسام و لا الإنهزام

أسماء الحاج مبارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى