صرخة خلف الشرفة

صرخة خلف الشرفة

بقلم الشاعرة والأديبة / قدريه مصطفى

 

لم تكن ليلة عادية…

كانت المدينة تمضي في ضجيجها المعتاد، بينما روحٌ ما كانت تسقط بصمت.

 

لم تكن “بسنت” تبحث عن نهاية،

بل كانت تصرخ… لكن لم يسمعها أحد.

كانت تحاول أن تتماسك أمام عالمٍ قاسٍ،

كل شيء فيه يُنتزع منها…

السكينة، الأمان، وحتى الحق في أن تُحتَضن حين تنهار.

 

وقفت هناك…

بين سماءٍ لا تُجيب، وأرضٍ لا ترحم،

وقلبٍ أنهكته الخيبات.

لم تكن ضعيفة كما يظن البعض،

لكنها كانت وحدها…

 

والوحدة أحيانًا أقسى من أي ألم.

في لحظةٍ ما،

تغلّب التعب على الصبر،

واختلطت الدموع بالصمت،

وسقط الجسد

لكن الحقيقة لم تسقط معه.

هل كانت النهاية قرارًا؟

أم كانت صرخة أخيرة لم تجد من يمد لها يدًا؟

 

سؤال سيظل معلقًا…

لكن المؤكد أن خلف كل سقوط حكاية،

وخلف كل حكاية قلب لم يحتمل.

ما حدث ليس مجرد قصة،

بل مرآة لواقعٍ أصبح فيه الإنسان هشًّا أمام الضغوط،

 

بعيدًا عن السكينة الحقيقية،

بعيدًا عن النور الذي يملأ القلب طمأنينة.

حين يبتعد الإنسان عن الله،

يظن أن الأبواب أُغلقت…

ولا يدرك أن باب الله لا يُغلق أبدًا.

 

رحم الله كل روحٍ أنهكها الألم،

وألهمنا أن نكون سندًا لا عبئًا،

نورًا لا ظلامًا في حياة بعضنا.

 

﴿وَلَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾

صدق الله العظيم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى