أنثــى الغيــم

أنثــى الغيــم
بقلمي فتيحة نور عفراء
أيتها القادمة من لغة
لا تُدرّس في المدارس
ولا تُترجمها القواميس
كيف استطعتِ
أن تُقنعي الغيم
أن يلبس ملامحكِ؟
أنا لا أكتبكِ
أنا أرتبك بكِ
فكلما حاولت أن أضعك في جملٍ
انفجرتِ أنوثة
وتبعثرتِ قصيدة
يا سيّدتي
التي تمشي على سطر من الضوء
وتترك خلفها
عطر السماء
من أين جئتِ
بهذا السلام
الذي يشبه صلاة في حضرة القلب؟
حين تبتسمين
تتوقف اللغة عن العمل
وتستقيل الحروف
من مكاتبها
لأنكِ باختصار
تُلغين الحاجة إلى الكتابة
أحبكِ
بطريقة غير شرعية في قوانين الشعر
بطريقة تجعل المطر
يغار من عينيكِ
ويعلن الهزيمة
أحبكِ
كما يحبّ الغيم أن يسقط
فوق كتفيكِ
ويتحوّل
إلى امرأة






