طريق بلا عودة

طريق بلا عودة
كانت في فتاة من الريف اسمها ذات. كانت صامتة طول حياتها. تعرفت على واحد من العيلة ابن عمها، تزوجها في أول الزواج زواج هادي ومحترم في الظاهر قدام الناس. لكن في الباطن كسرة، إهمال، قسوة، ووجع محدش يعرف عنه حاجة. ما اشتكتش… ولا حكيت لحد. كانت بتشد على نفسها زي كل فتاة عاوزه تعيش وكتير بتحاول تحافظ على بيتها بكل الطرق.
في ليلة مظلمة… اكتشفت أنه بيخونها مع واحدة صحبتها وبينهم كلام كبير وتجاوزات أكبر. صدمة في صاحبتها كانت أكعم من الصدمة في زوجها. وكان ابن عمها. واجهته… أنكر الأول، ولما وريته الأدلة والمحادثات قلب الطربيزة عليها. اتهمها بالتقصير… وإنها بعد الولادة اتغيّرت… واتقال كلام وجعها أكتر من الخيانة نفسها.
كانت الفتاة يتيمة الأب والأم… راحت لأخوها. لكن بدل ما يحضنها… ضغط عليها: “ورجعت الفتاة لي بيت جوزها. قال أخوها ارجعي واستحملي. رجعت… ومن أول يوم رجعت فيه، معاملته بقت أسوأ. بقى يقابل صحبتها قدامها… بعين باردة، وبجاحة جارحة.
ولكن شاء الأقدار تغيرت. سمع صوتها في الليلي بكاء الفتاة التي كانت صامتة وصابرة. عدّت السنين. في يوم من الأيام سافر وراح عند أخته الكبيرة في زيارة وجالها اتصل للأسف أخويا واقع هو في العناية المركزة تعالي بسرعة وانها بتكلمها علشان تسامحه وتدعيلوا لأنه طلب منها كدا.
الفتاة اتجمدت. مشاعر لخبطة…وقالت يارب مش شماتة، ولا فرحة، بس ذهول. واتنقلت للمستشفى بسرعه والفتاة وهي ودموعها نازلة: “يا دكتورة… قال هو بين ايدي الله فجأة صوت داخلي بس حسّيت ربنا بيقولي: أنا شايفك وعالم بيكي؟ دي دموعك اللي ماحدش شافها… أنا شُفتها. وإن سكوتك وقتها، دموعك أنا سمعتها “وقتها… افتكرت آية ولا تحسبن الله غافلًا عمّا يعمل الظالمون.
اخت زوجي قالتلي سمحتي اخي بعد كل العذب لكي وقلتلها ايوه سمحت اخت الزوج قالتلي ودموع في عيونها عارفة ليه قلبك ما وجعك و سمحتي وطلبتي له الرحمة والمغفرة لأن ربنا اصطفّاكي لما رضيتي واحتسبتي. خلاكي تشوفي عدله… من غير ما قلبك يبقى فيه غِل.”
وختم القصة اللهم اجبر كسورنا، وداوي ما آلمنا، واجعلنا نرى عدلك بعين مطمئنة، وقلب راضٍ وسكينة لا تزول. اللهم ارزقنا قوة الصبر.
صباح خالد






