هَذِيَانُ قَلْبٍ مُخْطِئٍ

هَذِيَانُ قَلْبٍ مُخْطِئٍ

 

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى

 

هَذِيَانُ قَلْبٍ مُخْطِئٍ

حِينَ لَمْ يَفْهَمْ

غَابَتْ أَوَاصِلُ الْبَحْثِ عَنْهَا

لَا أَعْرِفُ لِمَاذَا؟!

يَقُودُنِي شَيْءٌ خَفِيٌّ

لَا أَعْلَمُ مَدَاهُ

لَكِنِّي لَا أَبْحَثُ عَنْ طَيْفٍ كَانَ يَزُورُنِي

وَأَرَاهُ فِي وُجُوهِ الْمَارَّةِ وَفِي الدُّرُوبِ وَالزَّوَايَا

كِنِّت أَبْحِثُ عَنْ شَيْءٍ أَعْمَقَ مِنْ أَنْ يُرَى

يَهْمِسُ لِي بِأَنْ أَتَحَرَّكَ

إِنْ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْهَا حَقًّا

أَدْخُلْ قَلْبَهَا

وَهَنَا انْتَابَنِي سُؤَالٌ وَاحِدٌ

كَيْفَ يَدْخُلُ الْإِنْسَانُ قَلْبَ إِنْسَانٍ؟

كَيْفَ يَعِيشُ فِي قَلْبِهِ وَيَسْكُنُهُ؟

لَكِنِّي شَعَرْتُ بِشَيْءٍ مَا يَجْذِبُنِي

يَقْتَلِعُنِي مِنْ مَكَانِي

وَيُخْرِجُ مِنْ صَدْرِي نَبْضًا

يَقُودُنِي لَهَا دُونَ أَنْ أَشْعُرَ

أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ

رَأَيْتُنِي أَقِفُ أَمَامَ بَابِهَا

كَانَ بَابًا لَا يُضَاهِي غَيْرَهُ

بَابٌ مِنْ شُعُورٍ يَرْتَجِفُ وَيَمُدُّ يَدَيْهِ نَحْوِي

وَقَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ

سَمِعْتُ صَوْتَهَا

قَالَتْ بِكُلِّ تَرَوٍُّ

أَدْخُلْ لَا تَخَفْ

إِنِّي هُنَا

كُنْتُ أَنْتَظِرُكَ

فَإِذَا بِي أَشُمُّ رَوَائِحَ تَنْبَعِثُ مِنْ دَاخِلِهَا

الْخَوْفُ وَالْقَلَقُ وَالْحُزْنُ وَالْأَلَمُ

وَالْمَاضِي الَّذِي كَانَتْ تَعِيشُهُ

رَأَيْتُ طِفْلَةً صَغِيرَةً تَرْكُضُ وَتَضْحَكُ

وَكَأَنَّ الشَّمْسَ تُشْرِقُ بِسِنِّهَا

أَغْمَضَتْ عَيْنَيْهَا وَسَنَدَتْ رَأْسَهَا عَلَى صَدْرِي

كَأَنَّهَا وَجَدَتْ أَخِيرًا مَلْاذأً آمِنًا

وَمِنْذُ تِلْكَ اللَّحْظَةِ فَهِمْتُ شَيْئًا وَاحِدًا

أَنَّ الْقُلُوبَ تَحْتَاجُ أَمَانًا

سَنَدًا يَشْتَدُّ بِهِ الْعَضُدُ

قَلْبًا يَحْتَوِي لِتُخَلَّدَ دَاخِلَهُ دُونَ خَوْفٍ

لِتُبَدَّلَ الْقَلَقَ وَالْحُزْنَ وَالْأَلَمَ إِلَى فَرَحٍ

ضَحْكَةٍ تَجْعَلُ مِنْ صَغِيرَتِي وَرْدَةً لَا تَذْبُلُ

وَهَنَا فَتَحْتُ عَيْنَيَّ

عَلِمْتُ أَنِّي أَحْبَبْتُهَا

وَكَانَ الْبَابُ قَلْبَهَا

قَلْبًا صَادِقًا يَحْتَاجُ الْخُلُودَ بِقَلْبِ إِنْسَانٍ .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى