أخر الأخبار

وهل يقرأُ الموتى كلمات الكاتبة والأديبة فتيحة نور عفراء

وهل يقرأُ الموتى؟

يا أبي

أسأل السؤال،

ولا أنتظر جوابا

فأنا أعرف أن بعض الأسئلة

خلقت لتبقى معلّقة

بين الفؤاد والسماء.

هل تقرأُ الآن ما أكتب؟

أم أن الحروف

حين تعبر عتبة الغياب

تتحوّل نورا

لا يُرى،

لكن يُحسّ؟

يا أبي

أكتبك لا لأنك تسمع،

بل لأنني ما زلت أسمعك

في داخلي،

في دعائك الذي لم ينقطع،

في ظلّك الممتدّ

على أيّامي.

يقولون: الموت نهاية

وأعرف كما علّمتني

أنّه باب آخر

نسلّم فيه أرواحنا

لرحمة أوسع.

فإن لم تكن تقرأ كلماتي،

فإنّ ربّي يقرؤها لك،

ويحوّلها دعاء،

ويجعلها نورا

يصل إليك

في قبرك

سكينة وسلاما.

يا أبي

أنا لا أكتب إليك،

أنا أكتب بك

بما تركتَ فيّ من ضوء،

بما زرعتَ في قلبي من يقين.

فنم هادئا

لأن ابنتك البراة بك أصدق بر

لا تزال ترفع اسمك

دعاء في الليل،

وتخطّك في كلّ حرف

محبة لا تموت.

وهل يقرأ الموتى؟

لا أدري

لكنّي أعلم يقينا

أنّ الحبّ

لا يموت،

وأنّ الدعاء

يصل.

ابنتك البارة بك حتى بعد موتك: فتيحة نور عفراء

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى