النهايات المؤلمة في العلاقات المؤذية من أصعب ما قد يواجهه الإنسان ليس انتهاء العلاقة نفسها، بل الطريقة التي تنتهي بها

بقلم د/ولاء عبدالله
في العلاقات الصحية، قد يكون الفراق مؤلمًا، لكنه يتم باحترام ووضوح. أما في العلاقات التي يسودها التلاعب والسيطرة، فغالبًا ما تكون النهاية أكثر تعقيدًا وإرباكًا.
بعض الأشخاص لا يستطيعون تقبّل فكرة انتهاء العلاقة بشكل ناضج، لذلك قد يحاولون الاحتفاظ بدرجة من السيطرة حتى بعد الانفصال.
🔹 بعضهم ينسحب فجأة عندما يجد مصدرًا آخر للاهتمام أو عندما يتوقف الطرف الآخر عن تلبية احتياجاته العاطفية.
🔹 وبعضهم يتمسك بالعلاقة رغم أنها أصبحت مؤذية للطرفين، مستخدمًا الشعور بالذنب أو التهديد أو التخويف لمنع الطرف الآخر من الرحيل.
🔹 وهناك من يتأرجح بين الاقتراب والابتعاد؛ يرحل ثم يعود، ليس بدافع الإصلاح الحقيقي، بل لإبقاء الباب مفتوحًا وإبقاء الطرف الآخر في حالة انتظار.
كيف تبدو النهاية غالبًا؟
▪️ قد يحاول تقديم نفسه كضحية وتحميل الطرف الآخر مسؤولية كل ما حدث.
▪️ قد يختفي دون تفسير واضح، تاركًا خلفه الكثير من الأسئلة والحيرة.
▪️ قد يلجأ إلى تشويه الصورة أمام الآخرين عندما يشعر بفقدان السيطرة.
▪️ وقد يترك الباب مواربًا؛ رسالة بين الحين والآخر، أو تواصلًا غير مباشر، فقط ليضمن استمرار وجوده في حياتك.
لماذا يصعب الحصول على نهاية مُرضية؟
لأن بعض الأشخاص ينظرون إلى انتهاء العلاقة على أنه هزيمة شخصية، فيقاومون الاعتراف بالأخطاء أو تحمّل المسؤولية.
ماذا تحتاج أن تفعل؟
ضع حدودًا واضحة.
لا تدخل في جدالات لا تنتهي بحثًا عن تفسير أو اعتذار.
احمِ نفسك قانونيًا إذا كانت هناك حقوق أو التزامات مشتركة. لا تجعل تقييم الآخرين لك يحدد قيمتك أو حقيقة ما عشته.
تذكّر أن التعافي لا يعتمد على اعتذار الطرف الآخر، بل على قرارك أنت بأن تبدأ صفحة جديدة.
النهاية قد تكون مؤلمة…
لكن البقاء في علاقة تستنزف كرامتك وصحتك النفسية قد يكون أكثر ألمًا على المدى الطويل.
بقلم د/ ولاء عبدالله
دكتوراه فى الصحة النفسية




