مجلس النواب يناقش منحة أوروبية لدعم محطات الصرف بالإسكندرية ودمياط

استعرض النائب أحمد شلبي، رئيس اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكاتب لجان الخطة والموازنة والشئون الاقتصادية والإدارة المحلية والطاقة والبيئة، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، تقرير اللجنة بشأن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 199 لسنة 2026، والمتعلق بالموافقة على اتفاقية منحة لتمويل “خدمات استشارية لدعم قدرة محطات معالجة الصرف الصحي في محافظتي الإسكندرية ودمياط”، بقيمة 1.2 مليون دولار بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك الاستثمار الأوروبي.
وأوضح شلبي أن الاتفاقية تأتي في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية، ودعم جهود تطوير البنية التحتية لقطاع مياه الشرب والصرف الصحي، باعتباره أحد القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بجودة حياة المواطنين، مؤكدًا أن المشروع يستهدف رفع كفاءة محطات المعالجة وتطوير قدرتها التشغيلية والفنية بما يتماشى مع أحدث النظم العالمية.
وأشار رئيس اللجنة المشتركة إلى أن الاتفاقية تركز على تقديم خدمات استشارية وفنية متخصصة لإعداد الدراسات اللازمة لتطوير محطات المعالجة في كل من الإسكندرية ودمياط، وفي مقدمتها محطة الهانوفيل بالإسكندرية ومحطتا الزرقا وكفر البطيخ بمحافظة دمياط، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وزيادة القدرة الاستيعابية وتحسين مستوى المعالجة إلى مستويات متقدمة تصل إلى المعالجة الثلاثية.
وأضاف أن الدراسات المزمع تنفيذها في إطار الاتفاقية تشمل تقييمًا شاملًا للحالة الفنية لمحطات المعالجة وشبكات الصرف المرتبطة بها، وتحديد الاحتياجات المستقبلية حتى عام 2050، إلى جانب إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، ووضع خطط استثمارية مرحلية لتطوير وتوسعة المحطات بما يضمن استدامة الخدمة ورفع كفاءتها.
وأكد شلبي أن الاتفاقية تتضمن كذلك دراسة إمكانيات إعادة استخدام المياه المعالجة والاستفادة من الحمأة والغاز الحيوي الناتج عن عمليات المعالجة في توليد الطاقة، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز مفاهيم الاقتصاد الأخضر وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، وتقليل الأثر البيئي الناتج عن عمليات الصرف الصحي.
وأوضح أن المشروع يسهم بشكل مباشر في الحد من التلوث البيئي، لا سيما في مناطق البحر الأبيض المتوسط، من خلال تطوير أنظمة المعالجة وتحسين جودة المياه الناتجة، بما يدعم خطط الدولة في الحفاظ على الموارد المائية وتحقيق الأمن البيئي والمائي، إلى جانب تحسين الوضع الصحي للمواطنين في المحافظات المستهدفة.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن الاتفاقية تعكس استمرار التعاون المثمر بين الدولة المصرية وبنك الاستثمار الأوروبي، في إطار الشراكات الدولية الداعمة لخطط التنمية، موضحًا أن المنحة لا تمثل أي عبء على موازنة الدولة، كونها مخصصة بالكامل لتمويل خدمات استشارية وفنية تهدف إلى إعداد الدراسات اللازمة للمشروعات المستقبلية.
وأضاف أن اللجنة استعرضت خلال اجتماعاتها أبعاد الاتفاقية كافة، واستمعت إلى إيضاحات ممثلي الحكومة من وزارات الإسكان والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والخارجية والمالية، حيث تم التأكيد على أهمية المشروع في دعم خطط الدولة لتطوير قطاع المرافق والبنية التحتية.
وأكد شلبي أن الدولة المصرية حققت طفرة كبيرة في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي خلال السنوات الأخيرة، من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى أسهمت في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، لافتًا إلى أن الاتفاقية تأتي استكمالًا لهذا المسار التنموي.
وشدد على أن تطوير محطات المعالجة يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن رفع كفاءة هذه المحطات ينعكس بشكل مباشر على تحسين البيئة والصحة العامة، ويعزز قدرة الدولة على إعادة استخدام المياه المعالجة في مختلف القطاعات الإنتاجية.
وأكد النائب أحمد شلبي، على أن الاتفاقية تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية 2030، الهادفة إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتعزيز كفاءة البنية التحتية، ودعم الاستدامة البيئية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية.






